لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

حملت تركيا أمس المتمردين الأكراد على أرضها، وأبرز فصيل كردي سوري مسؤولية تفجير بالسيارة المفخخة استهدف قافلة عسكرية موقعاً 28 قتيلاً في أنقرة، بالرغم من نفيهما الاتهامات في تطور من شأنه أن يزيد حدة التوتر في سوريا المجاورة، فيما شهد الهجوم إدانة واسعة حيث اعتبرت السعودية ومنظمة التعاون الإسلامي أنه عمل إرهابي شنيع لا يمت بأي صلة للقيم الإنسانية، فيما طالبت روسيا جميع الدول في العالم إلى التعاون لمكافحة الإرهاب بالتزامن مع مقتل 6 جنود أتراك في هجوم على قافلتهم في جنوب شرقي تركيا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تمتلك أدلة موثوقة تفيد بأن حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، يقفان وراء تفجير أنقرة الذي أسفر عن 28 قتيلاً وعشرات الجرحى.

ورفض أردوغان- خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادة الأركان التركية في أنقرة- نفي زعماء الحزبين الكرديين صلتهم بالتفجير، وقال إنه على الرغم من نفيهم فإن «المعلومات الأخيرة التي حصلت عليها وزارة داخليتنا وجميع منظماتنا الاستخبارية، تؤكد بشكل موثق أنهم وراء ذلك».

اعتقالات

وأشار الرئيس التركي إلى توقيف 14 شخصاً على خلفية التفجير، معرباً عن ثقته بأن الأمر لن يقتصر على هؤلاء فقط، «فقد بدأنا بفك هذه السلسلة، يبدو أن هذا الفعل له امتدادات داخل البلاد وخارجها».

واستدعت أنقرة أمس سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الخارجية التركية.

اتهامات

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو أكد من جهته أيضاً أن منفذ هجوم أنقرة سوري الجنسية، وهو عضو في وحدات حماية الشعب الكردية، محملاً النظام السوري المسؤولية المباشرة عن التفجير.

واتهم أوغلو حزب العمال الكردستاني ومليشيا كردية سورية بالوقوف وراء التفجير، وقال -في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون- إنه «على ضوء المعلومات التي لدينا ثبت بوضوح أن هذا الهجوم نفذه أعضاء جماعة إرهابية داخل تركيا، بالتعاون مع عضو في وحدات حماية الشعب عبر من سوريا»

وأضاف أوغلو «منفذ الاعتداء صالح نصار وقد ولد في عام 1992 في مدينة عامودا بشمالي سوريا (...) وشاركت وحدات حماية الشعب، التنظيم الإرهابي في تنفيذ الاعتداء». وتوعد داوود أوغلو بأن المنفذين سيدفعون الثمن.

وقال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب صالح مسلم في اتصال هاتفي مع«فرانس برس»: ننفي أي ضلوع في هذا الهجوم، مضيفاً، إن «هذه الاتهامات مرتبطة بشكل واضح بمحاولة التدخل في سوريا»

ونفى المسؤول في حزب العمال الكردستاني جميل بايك بدوره ضلوع حزبه في التفجير.

هجوم

وقتل ستة جنود أتراك على الأقل وأصيب عدد من الأشخاص بجروح أمس في هجوم على قافلتهم في جنوب شرقي تركيا، نسبته مصادر أمنية إلى المتمردين الأكراد كذلك. يأتي ذلك بعد مرور أقل من يوم على الانفجار الذي وقع وسط العاصمة التركية أنقرة مساء الأربعاء.

وأشار الجيش التركي إلى أن الانفجار وقع على الطريق بين محافظة ديار بكر ومدينة ليجة وأنه كان يستهدف رتلاً عسكرياً كان يبحث عن متفجرات على الطريق. واتهم الجيش حزب العمال الكردستاني المحظور بالمسؤولية عن الانفجار.

إدانة

في الأاثناء،دان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في برقية عزاء ومواساة لأردوغان.

وجدد موقف المملكة الثابت رفض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره مؤكداً أهمية الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه. من جهتها دانت منظمة التعاون الإسلامي التفجير الإرهابي،ووصف أمينها العان إياد أمين مدني التفجير بأنه عمل إرهابي شنيع لا يمت بأي صلة للقيم الإنسانية.

من جهتها دانت كل من الولايات المتحدة وألمانيا بشدة «الاعتداء الإرهابي» الذي استهدف أنقرة حيث دعتا إلى محاربة الإرهاب، بينما طالبت روسيا بضرورة تعاون دولي لمكافحة الإرهاب.

انفجار

قالت الشرطة السويدية، إن انفجاراً ألحق أضراراً شديدة بجزء من مبنى، يوجد به مركز ثقافي تركي في إحدى ضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم، لكن لم يصب أحد بجروح. وأضافت الشرطة أن نوافذ المركز الثقافي تحطمت.