تلوح نذر حرب سياسية طاحنة بين البيت الأبيض والكونغرس على تعيين قاض جديد في المحكمة الأميركية العليا بدلاً عن انطونين سكايليا القاضي المحافظ، الذي توفي بصورة مفاجئة وغامضة السبت الماضي في منتجع في ولاية تكساس.

الرئيس الديمقراطي باراك أوباما قطع الشك باليقين وأكد أنه سيمارس حقه الدستوري في الأسابيع القليلة المقبلة ويسمي مرشحاً للمقعد التاسع في المحكمة العليا خلفاً للقاضي الإيطالي الأصل الذي خسر الجمهوريون برحيله سيطرتهم على المحكمة العليا وباتت المعادلة القائمة حالياً متوازنة: أربعة قضاة محافظون مقابل أربعة ليبراليين.

وقال أوباما، إنه سيقوم بواجبه الدستوري مطالباً أعضاء الكونغرس بالقيام بواجبهم وإقامة جلسات استماع للأسماء المقترحة من قبله والتصويت عليها. وذلك رداً على إعلان الجمهوريين في الكونغرس أنهم لن يصوتوا على أي مرشح يقترحه أوباما بدعوى أنه لا يحق للرئيس تسمية أعضاء المحكمة العليا في آخر سنة من ولايته الرئاسية وأنه يجب تأجيل تعيين القاضي الجديد إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية وتسلم الرئيس الجديد مقاليد الأمور في البيت الأبيض.

13 سابقة

وأحصت صحيفة «نيويورك تايمز» نحو 13 سابقة تاريخية لرؤساء أميركيين سابقين عينوا قضاة في المحكمة العليا خلال سنة الانتخابات الرئاسية. وقالت الصحيفة أن التاريخ يؤيد موقف الرئيس الديمقراطي وإن الجمهوريين لن يكون بمقدورهم عرقلة تنفيذ بنود الدستور، وبالتالي عرقلة عمل المحكمة العليا المخولة البت بالقضايا الخلافية الحساسة لأكثر من عام.

وحاول أوباما أخذ مسافة واحدة من هيلاري كلينتون وزيرة خارجيته السابقة والسيناتور بيرني ساندرز المرشحين المتنافسين على ترشيح الحزب الديمقراطي رغم احتدام السباق بينهما على اجتذاب الناخبين الأميركيين من أصول أفريقية الذين يشكلون نحو 50 في المئة من الهيئات الديمقراطية الناخبة في ولاية ساوث كارولينا وإن كانت استطلاعات الرأي تظهر تقدم هيلاري كلينتون بأكثر من عشرين نقطة.

قلق

وعبر السكان في سلسلة من المقابلات أجريت في مختلف أنحاء الولاية عن القلق بأن الجمهوريين يسعون لكسب تأييد الناخبين البيض، بينما يتنافس المرشحان الديمقراطيان هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز بشدة على أصوات السود في الانتخابات التمهيدية لحزبهما المقررة بعد أسبوع.

وأظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع أن 55 في المئة من الناخبين الديمقراطيين في كارولاينا الجنوبية في العام 2008 كانوا من السود. ومع أن نسبة السود في الولاية 28 في المئة إلا أن لديها ممثلاً واحداً عنهم هو ديمقراطي من أصل سبعة نواب في مجلس النواب، وآخر جمهوري في مجلس الشيوخ.

تناقض

قال دونالد ترامب، الذي يتصدر سباق المنافسين على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، إنه ربما يكون من المتعذر التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأوضح ترامب عبر محطة تلفزيون «إم.اس.ان.بي.سي» في ساوث كاليفورنيا أنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق سيكون «صعباً جداً جداً».

غير أنه أكد في ديسمبر الماضي أنه سيبدأ العمل من أجل التوصل لاتفاق بين الجانبين في غضون ستة أشهر إذا انتخب رئيساً للولايات المتحدة.