أعلنت وزيرة داخلية النمسا يوهانا ميكل - ليتر أمس، أن بلادها لن تقبل سوى 80 طلب لجوء يومياً لإبطاء تدفق المهاجرين على حدودها الجنوبية. في وقت رأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن أزمة اللاجئين التي تواجهها أوروبا تضعها أمام اختبار تاريخي لإثبات كفاءة القارة الأوروبية.

وقالت الوزيرة إن «النمسا هي من بين دول الاتحاد الأوروبي التي تعاني ضغوطاً هي من الأكبر، وتقترب من مرحلة لا تستطيع فيها التحمل. ومن المنطقي أن نرغب في تأمين حدودنا في غياب أي حل أوروبي»

وسيبدأ سريان هذه التدابير غداً الجمعة، بحسب ما أكدت الوزيرة. وإضافة الى ذلك، لن تسمح الحكومة سوى بدخول 3200 لاجئ يومياً يرغبون في طلب اللجوء في دولة مجاورة.

تشديد

وتأتي هذه الخطوة غداة إعلان فيينا أنها ستشدد الضوابط على نقاط العبور الحالية على طول حدودها الجنوبية مع ايطاليا وسلوفينيا والمجر لإبطاء تدفق المهاجرين واللاجئين القادمين عبر البلقان.

الى ذلك، قالت ميركل - في بيانها الحكومي أمام البرلمان أمس، بشأن القمة الأوروبية المزمعة اليوم الخميس في بروكسل - إن القمة ستناقش ما إذا كانت السياسة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي تجاه الأزمة خاصة فيما يتعلق بمكافحة أسباب النزوح وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي قد حققت تقدماً أم لا وما إذا كان من المجدي الاستمرار في هذه السياسة.

ورأت ميركل أن وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا بهذه الطريقة هو شرط للوصول لتوزيع حصص اللاجئين في أوروبا بشكل مشروع «أم أن علينا أن نتخلى عن ذلك.. وأن نغلق بدلاً من ذلك الحدود اليونانية المقدونية البلغارية بما يعنيه كل ذلك من عواقب بالنسبة لليونان والاتحاد الأوروبي بشكل عام».

وأكدت ميركل أن القمة لن تتخذ قراراً بشأن تحديد حصص لتوزيع اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي وأن هذه الحصص ستكون خطوة تالية للخطوة الأولى الخاصة بالقضاء على أسباب اللجوء وحماية الحدود الأوروبية.