فشل البرلمان التركي مجدداً في الاتفاق على تعديل دستوري بسبب خلافات حول اعتماد نظام رئاسي، فيما حض الرئيس رجب طيب أردوغان البرلمان على طرح دستور جديد للاستفتاء.
وانسحب حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي)، أبرز حزب معارض، من اللجنة المكلفة بالعمل على دستور جديد، في نهاية اجتماعها الثالث. وعلى الأثر، أعلن رئيس البرلمان إسماعيل كهرمان حل اللجنة فوراً. وقال: «عجزنا عن التوصل إلى إجماع. وبما أننا لم نعد نستطيع العمل معاً، تم حل هذه اللجنة»، على ما نقلت الصحف المحلية.
وبدأت اللجنة المؤلفة من 12 نائباً من أربعة أحزاب ممثلة في البرلمان، أعمالها في الثالث من فبراير. وفي 2013، فشل البرلمان كذلك في صياغة دستور جديد عوضاً عن الدستور الحالي الموروث عن السلطة العسكرية الحاكمة بعد انقلاب 1980.
ودعا أردوغان أعضاء البرلمان من كل الأحزاب إلى طرح مسألة وضع دستور جديد للاستفتاء، قائلاً إنه يعتقد أن تركيا ستقبل بدستور جديد وبسلطات أقوى للرئيس.
وأدلى أردوغان بتعليقاته في بث مباشر، بعد انسحاب حزبين من أحزاب المعارضة من لجنة مسؤولة عن صياغة دستور جديد، احتجاجاً على محاولات الحزب لحاكم تعزيز دور الرئاسة.
ويضغط أردوغان، منذ انتخابه رئيساً للبلاد في 2014 بعد 11 عاماً من توليه رئاسة الوزراء، بشكل حثيث، من أجل نقل البلاد إلى نظام رئاسي، علماً أن النظام الحالي يمنح الجزء الأساسي من السلطة التنفيذية إلى رئيس الوزراء، لكن خصومه يرفضون أي تعزيزلسلطات رئيس متهم أصلاً بالتسلط.
وأحرزحزب العدالة والتنمية على 317 مقعداً من 550. غيرأن هذا العدد لا يمنحه الأكثرية المؤهلة التي تجيز له تنظيم استفتاء بمفرده
ويشير محللون إلى أن اردوغان قد يستغل هذا الفشل الجديد للدعوة مجدداً إلى انتخابات تشريعية خلال العام الجاري، لانتزاع الأكثرية المؤهلة الضرورية في البرلمان لتنظيم استفتاء.