توفي أمس الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي، عن عمر يناهز 94 عاماً، في أحد مستشفيات المهندسين بمحافظة الجيزة.
ويعتبر غالي من الشخصيات الدبلوماسية البارزة، حيث شغل عدداً من المناصب أبرزها منصب الأمين العام للأمم المتحدة، حيث كان الأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام 1992 – 1996. وهو حفيد رئيس وزراء مصر في أوائل القرن 20 بطرس نيروز غالي.
وغالي (المولود في 14 نوفمبر من العام 1922)، شغل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية في عهدي الرئيسين أنور السادات وحسني مبارك، كما كان نائباً لرئيس الاشتراكية الدولية قبيل توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة، حيث كان أول عربي يشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة، في فترة كانت ممتلئة بالصراعات.
وانتقدت الولايات المتحدة بطرس بطرس غالي واستخدمت حق «الفيتو» في منع مد رئاسته لفترة ثانية للأمم المتحدة.
أطروحات فكرية
كما ترأس غالي منظمة الفرانكوفونية الدولية بعد عودته من الأمم المتحدة، وترأس في وقت سابق المجلس الأعلى لحقوق الإنسان، حيث استقال منه في فبراير من العام 2011.
وكان لبطرس بطرس غالي العديد من الأطروحات الفكرية المهمة، فقد كان صاحب الفكرة التي سميت بـ «الولايات المتحدة العربية» في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، حيث اقترح تأسيس عاصمة عربية تتوسط مصر وليبيا.
بدوره، أعلن رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر سفير فنزويلا رافاييل راميريز للمجلس خبر وفاة بطرس غالي ووقف أعضاء مجلس الأمن دقيقة صمت.
نعي
في الأثناء، نعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ببالغ الحزن والأسى بطرس بطرس غالي متقدماً بخالص التعازي لأسرته ولتلاميذه في كل أنحاء الوطن وخارجه.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة المصرية أن مصر والعالم أجمع فقدا اليوم قيمة وقامة سياسية وقانونية رفيعة، حيث أثرى الفقيد عبر مسيرته الطويلة السياسة الدولية فكراً وعملاً، بوصفه دبلوماسياً قديراً وخبيراً في القانون الدولي وكاتباً نُشرت مؤلفاته على نطاق واسع، وهو ما أهله لتبوؤ أرفع المناصب على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف أن بطرس غالي وعطاءه الممتد ومساهماته في الفكر السياسي والقانوني، وما قدمه من إنجازات في المناصب التي تقلدها، سيظل رمزاً للسياسي الوطني الذي خدم بلاده بتفان، وضرب مثلاً مشرفاً لكل المصريين على المستوى الدولي.
