أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استعدادها لتزويد دولة الكويت وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتقنية النووية بهدف تحسين استخدامات موارد المياه ومراقبة البيئة البحرية. فيما أشارت إلى أنها تراقب الاستعدادات التي تتخذها إيران لتنفيذ الاتفاق النووي. وشددت على أنها تأخذ على محمل الجد قلق دول الخليج إزاء سلامة مفاعل بوشهر ومن المهم جداً أن تعزز إيران إجراءات السلامة في المفاعل»
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن مدير عام الوكالة يوكيا أمانو إن التقنية النووية والمختلفة تماماً عن توليد الطاقة النووية يمكن أن تسهم في تشخيص وعلاج مرض السرطان.
ولفت أمانو - الذي يزور دولة الكويت للمشاركة في ندوة التطبيقات النووية من أجل التنمية المستدامة في دول مجلس التعاون الخليجي نظمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع حكومة الكويت ــ إلى أن الوكالة ساعدت دول غرب أفريقيا في تشخيص الإصابات بفيروس إيبولا وتعمل في الوقت الحاضر على التصدي لفيروس زيكا من خلال الإسهام في خفض أعداد البعوض المسؤول عن نقل الفيروس.
مساعدة
وأكد أن الوكالة يمكن أن تساعد دولة الكويت ودول مجلس التعاون في التوصل إلى فهم أوضح لموارد المياه الموجودة تحت الأرض إذ إن التقنية النووية تقدم تفسيراً أفضل لسلوك المياه وبالتالي يتسنى استخدامها بشكل أفضل. وأضاف إن الوكالة لديها فرق متخصصة في بيئة المحيطات ويمكن مراقبة البيئة البحرية بواسطة التقنية النووية.
وقال إن الوكالة يمكن أن تقدم المساعدة لدول المنطقة لاستخدام ملائم للطاقة النووية فقط في حال قررت بناء محطات طاقة نووية ،مستدركا ولكن السلامة تأتي أولاً.
وفي معرض رده على سؤال بشأن اتفاق «خطة العمل المشترك الشاملة»بين إيران ودول مجموعة ( 5 +1 ) الذي تم خلال شهر يوليو الماضي .. أكد أمانو أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب الاستعدادات التي تتخذها إيران لتنفيذالاتفاق. وأضاف «نحن نراقب ونقيم التزام إيران بالأنشطة النووية» مؤكداً أن اليورانيوم المخصب والماء الثقيل تم إخراجهما من إيران.
إجراءات
وبشأن سلامة مفاعل بوشهر النووي الإيراني الذي يطل على الخليج العربي أوضح أمانو أنه كان يناقش هذه المسألة مع حكومة إيران ودول مجلس التعاون، وشدد على أن الوكالة تأخذ على محمل الجد قلق دول الخليج إزاء سلامة مفاعل بوشهر ومن المهم جداً أن تعزز إيران إجراءات السلامة في المفاعل».
وفيما يتعلق بنشر السلاح النووي بيّن أمانو أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تدعم الجهود الرامية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وهو طلب تكرر من دول المجموعة العربية لدى الوكالة ولكنه «أخفق في الحصول على تأييد كاف».
وأشار أمانو إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعد منظمة تقنية تعمل في بيئة سياسية جداً.
تنفيذ القرارات
وعن عملية إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً في فبراير الجاري، دعا أمانو بيونغيانغ إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة والتوقف عن إجراء اختبارات نووية أو إطلاق صواريخ.
وكانت كوريا الشمالية طالبت مفتشي الوكالة بمغادرتها خلال عام 2009 كونها ليست عضوة في الوكالة إلا أن الوكالة مستمرة في مراقبة الأنشطة النووية فيها.
توقيع
وقعت الكويت جميع اتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملزمة للدول الأعضاء بما فيها اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية وذلك منذ التحاقها بعضوية الوكالة خلال عام 1964.