رفض رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس فكرة وضع نظام لحصص دائمة لتوزيع اللاجئين عبر أوروبا مما يضع باريس على خلاف مع ألمانيا بشأن تسوية ملف الهجرة، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي «ناتو» أنه أكمل استعداداته العسكرية لمحاربة تهريب اللاجئين، وسط انقسام أوروبي بشأن هذه الأزمة.

وقال فالس للصحافيين في مؤتمر للأمن في ميونيخ بألمانيا إن فرنسا ستلتزم بتعهدها بقبول 30 ألف لاجئ من بين 160 ألفاً وافقت الدول الأوروبية على تقسيمهم فيما بينها ولكنها لن تقبل أعداداً إضافية. وأضاف «لن نأخذ أكثر من ذلك». وأبدى إعجابه باستعداد ألمانيا لقبول مزيد من اللاجئين ولكنه أضاف «فرنسا لم تقل مطلقاً تعالوا إلى فرنسا».

انقسام

وتسببت أزمة اللاجئين التي وصفت بأخطر أزمة إنسانية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، في انقسام بين الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي، وقد وصفها وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس بأنها تهديد وجودي لأوروبا.

ومن المتوقع أن تحث المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الشركاء الأوروبيين على قبول مزيد من اللاجئين في اجتماع يعقد يوم الخميس ببروكسل قبل فترة وجيزة من قمة زعماء الاتحاد الأوروبي.

احتجاج

وفي مؤشر آخر على الانقسام الأوروبي، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو إن ألمانيا احتجت على خطط زعماء دول شرق أوروبا لمساعدة مقدونيا وبلغاريا على إغلاق حدودهما مع اليونان التي تعد نقطة دخول للاجئين كثر إلى الاتحاد الأوروبي. كما أن بعض الدول تفرض شروطاً بينها رفض المسلمين وأصحاب البشرة السمراء والعائلات الكبيرة، خصوصاً في دول شرق أوروبا.

تحرك

قال مصدر دبلوماسي إن ناتو تحرك سريعاً عقب اتخاذ قراره في اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء، وأكمل استعداداته لمحاربة تهريب اللاجئين، وأضاف أن السفن التي ستجمع المعلومات الاستخبارية عن المهربين وصلت مساء الجمعة إلى بحر إيجة.

وشدد على أهمية مراقبة مساحة واسعة من أجل محاربة فعالة، على مهربي البشر في بحر إيجة، وأوضح أن سفن الناتو ستقدم المعلومات التي ستجمعها إلى السلطات العسكرية التركية واليونانية، حيث ستتحرك سلطات البلدين عند الضرورة.

تراجع

تواجه المستشارة الألمانية انغيلا ميركل تراجعاً في استطلاعات الرأي ومعارضة متزايدة لسياستها التي فتحت أبواب ألمانيا لأكثر من مليون طالب لجوء عام 2015.

في مواجهة هذا التململ وعدت ميركل الألمان بحل أوروبي لخفض تدفق اللاجئين في 2016، داعية إلى فرض حصص إلزامية لتوزيع المهاجرين على دول الاتحاد الأوروبي.