أصبحت نبرة المنافسة المريرة بالفعل للفوز بترشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية أكثر حدة وباتت الشتائم والهجمات شخصية بدرجة أكبر خلال ملاسنة حادة بين دونالد ترامب، الذي يتقدم الساعين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري، والحاكم السابق لولاية فلوريدا جيب بوش، الساعي أيضا للترشح، حول السياسة الخارجية في أحدث مناظرة للمرشحين الجمهوريين..
وفي المناظرة التلفزيونية التاسعة بين المرشحين المحافظين للفوز بالترشح لانتخابات الرئاسة جرت مساء أول من أمس في مدينة غرينفيل في ولاية ساوث كارولينا، اشتبك حاكم فلوريدا السابق جيب بوش مع الملياردير دونالد ترامب. وظهرت ألفاظ مثل: «كذاب» و«شرير» مرة أخرى.
وعبر الحاضرون في القاعة التي جرت فيها المناظرة في ولاية كارولينا الجنوبية أكثر من مرة عن ازدرائهم لترامب الذي قال: «ما كان علينا أن نذهب للعراق»، مضيفا «لقد كذبوا علينا. قالوا إن هناك أسلحة دمار شامل، ولكن لم تكن هناك أي أسلحة وكانوا يعرفون ذلك جيداً».
ولكن بوش دافع عن شقيقه الذي سينضم قريبا إلى حملة بوش قبيل الانتخابات الأولية في ولاية ساوت كارولينا، ورد جيب بوش بحدة على الهجمات التي شنها عليه ترامب، وذلك في تغيير عن موقفه السابق الذي كان يسعى إلى خوض حملة وصفها بالمفرحة مشيرا إلى أن هذا الأخير يحمل الشر في نفسيته.
السرية
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن حوالي 15 في المئة من أصل 551 رسالة تلقتها هيلاري كلينتون أو أرسلتها من بريد إلكتروني خاص حين كانت على رأس الوزارة وكان مقررا أن تنشر أمس لن يتم نشرها بأكملها لاحتوائها على معلومات ذات طابع سري.
موجة برد
سادت موجة برد شديد شمال شرق الولايات المتحدة مع توقع انخفاض درجة الحرارة لأقل من الصفر في بعض المناطق. ونبه مسؤولون الناس إلى ضرورة أن يلزموا بيوتهم. وصدرت تحذيرات من الرياح الباردة في مناطق بتسع ولايات تمتد من شمال بنسلفانيا إلى غرب مين. وتهبط درجة الحرارة ليلاً في بوسطن إلى 21.7 درجة تحت الصفر.
معركة بين أوباما والجمهوريين حول المحكمة العليا
توفي قاض محافظ في المحكمة العليا الأميركية معارض للإجهاض ومؤيد لعقوبة الإعدام أمس عن عمر 79 عاماً، ما أطلق معركة بين الرئيس الديمقراطي باراك أوباما والكونغرس الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون حول مسألة تعيين خلف له.
وبعد بضع ساعات على إعلان مسؤولين جمهوريين وفاة القاضي في تكساس، أشاد الرئيس أوباما برجل أممي و«قانوني لامع (...) كرس حياته لدولة القانون، المدماك الأساسي في ديمقراطيتنا»، معلنا «أعتزم تحمل مسؤولياتي الدستورية بتعيين خلف في الوقت المحدد.
وحذر «سآخذ كل وقتي للقيام بذلك، ولمجلس الشيوخ أن يتحمل مسؤولياته بالاستماع إلى هذا الشخص كما ينبغي والتصويت على تعيينه ضمن المهل».
صعوبات
وتنذر عملية تعيين قاض جديد وتثبيته بكثير من الصعوبات قبل أقل من عام على انتهاء ولاية الرئيس الديمقراطي، في مواجهة الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون. وطبقاً للدستور، فإن مسؤولية اختيار أعضاء المحكمة العليا تقع على عاتق الرئيس، في حين تعود لمجلس الشيوخ صلاحية المصادقة على هذا التعيين أو رفضه.
ودعا جميع المرشحين لتمثيل الحزب الجمهوري في السباق إلى البيت الأبيض في مناظرة تلفزيونية مساء السبت، مجلس الشيوخ إلى عرقلة أي تعيين يقدم عليه أوباما لقاض جديد في المحكمة العليا.
تحذير
وفور إعلان وفاة سكاليا، حذر رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بأن من عليه أن يختار خلف سكاليا هو الرئيس الأميركي المقبل وليس أوباما. وقال ماكونيل في بيان أنه «يجب أن تكون للشعب الأميركي كلمة في اختيار القاضي المقبل في المحكمة العليا (..) وعليه فإن هذا المنصب يجب أن يظل شاغراً إلى أن يصبح لدينا رئيس جديد».
والمحكمة العليا، الهيئة القضائية العليا في الولايات المتحدة، هي من عمادات المؤسسات الأميركية مع السلطة التنفيذية والكونغرس وهي تتألف من تسعة قضاة يعينون مدى الحياة ويميل ميزان القوى فيها حاليا لصالح المحافظين (خمسة قضاة مقابل أربعة قضاة يعتبرون تقدميين).
وفي السنوات الأخيرة كان للمحكمة العليا دور أساسي في الحياة السياسية في الولايات المتحدة، ولا سيما حين أمرت في العام 2000 بوقف إعادة فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية في ولاية فلوريدا، ما جعل الفوز بالبيت الأبيض من نصيب جورج بوش الابن.
