أعلن الجيش الأميركي نشر بطارية إضافية لصواريخ مضادة للصواريخ باتريوت في كوريا الجنوبية على إثر إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية وإطلاقها صاروخاً بعيد المدى وهي الخطوة التي أقلقت الصين.
وذكرت قيادة القوات الأميركية في كوريا في بيان أن «نشر هذه البطارية جزء من تدريب على نشر صواريخ بشكل عاجل رداً على الاستفزازات الكورية الشمالية الأخيرة».
خطوة مؤقتة
ونشرت منظومة باتريوت الإضافية مؤقتاً بعد نقلها جواً من قاعدة فورت بليس في ولاية تكساس الأميركية هذا الأسبوع.
وتقوم بطارية الصواريخ التي وصلت حالياً باختبارات دفاعية ضد الصواريخ البالستية في قاعدة أوسان الجوية على بعد 47 كيلومتراً جنوب سيئول.
وتأتي هذه التطورات بينما أعلن مسؤول كوري جنوبي كبير أول من أمس أن سيئول يمكن أن تبدأ محادثات مع واشنطن الأسبوع المقبل حول تفاصيل نشر منظومة دفاعية أميركية مضادة للصواريخ في الجنوب، تعترض عليها الصين. ويقوم الأميركيون والكوريون الجنوبيون بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للبحث في نشر منظومة ثاد للتصدي لتهديد الصواريخ البالستية الكورية الشمالية.
وقال مسؤول كوري جنوبي لصحافيين إن مجموعة العمل ستكون قادرة على بدء المحادثات التفصيلية بشأن نظام ثاد «ترمينال هاي التيتود ايريا ديفنس» اعتباراً من الأسبوع المقبل. وتشمل المحادثات موقع نشر النظام وتقاسم النفقات وحماية البيئة وجدول زمني لعملية نشره. وصرح مسؤول دفاعي بأن هذه المنظومة قد تنشر خلال أسبوعين.
قلق صيني
وإزاء هذه الخطوة الأميركية، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن على الولايات المتحدة أن تتحرك بحذر بشأن النشر المحتمل لنظام دفاع صاروخي أميركي متطور «ثاد» في شبه الجزيرة الكورية، وعدم استغلال ذلك كذريعة للتأثير على أمن الصين. وقالت الوزارة إن وانغ يي طالب الجانب الأميركي بضرورة العمل بحذر وعدم استغلال الفرصة لإلحاق الضرر بالمصالح الأمنية الصينية، وعدم إضافة عامل معقد جديد للسلام والاستقرار في المنطقة.
ثغرات تقنية
وكان تقرير لوزارة الدفاع الأميركية كشف الجمعة عن أن الثغرات التقنية التي تعاني منها كوريا الشمالية تجعلها بحاجة إلى مساعدة خارجية للتزود بصواريخ نووية عابرة للقارات تتطلع إلى حيازتها.
وقال التقرير الذي يتعلق بالوضع العسكري لكوريا الشمالية وقدم إلى الكونغرس إن سرعة تقدم كوريا الشمالية باتجاه الحصول على صواريخ مرتبطة جزئياً بالتكنولوجيا وبالمساعدة التي يمكنها الحصول عليها من دول أخرى. وأعد التقرير قبل أن تجري كوريا الشمالية تجربتها النووية الرابعة في السادس من يناير الماضي وقبل أن تطلق صاروخاً بعيد المدى في نهاية الأسبوع الماضي.
