بعد يومين من هزيمتها في ولاية نيوهامشير، سعت هيلاري كلينتون إلى التقدم على خصمها الديمقراطي بيرني ساندرز في مناظرتهما، أول من أمس، واصفة مقترحاته بأنها غير واقعية ومكلفة، فيما انتقد الأخير تصويت كلينتون مع حرب العراق في 2003، كما انتقد دعمها لسياسة تغيير النظام في ليبيا، وما أفضت إليه من تمدد لتنظيم داعش الإرهابي.
وهيمن التوتر على المناظرة التي بثتها قناة «بي بي إس» من جامعة ويسكونسين في ميلووكي.
إذ شنت كلينتون التي تحاول اتخاذ مسار جديد في الحملة مع توجهها جنوباً وغرباً، هجوماً قاسياً على السناتور عن فيرمونت لا سيما على برنامجه الصحي وطرحه توفير تعليم جامعي مجاني للجميع.
معركة ضارية
كما عملت على رد انتقادات ساندرز لعلاقاتها المقربة من مركز الأعمال في وول ستريت واستعادة التواصل مع الناخبات، مع التشديد على تجربتها بشكل عام نظراً الى توليها وزارة الخارجية لدى الرئيس باراك اوباما.
وقالت من منصة المناظرة في ميلووكي: قلت مراراً إنني لا أطلب من الناس دعمي لأنني امرأة بل اطلب منهم دعمي لأنني اعتقد أنني الأكثر كفاءة وخبرة واستعداداً لأكون الرئيسة والقائدة العليا للقوات المسلحة.
وبعد معركتهما الضارية في ايوا التي أحرزتها كلينتون بفارق ضئيل والفوز المدوي لساندرز في نيوهامشير هذا الأسبوع، كانت مناظرة المرشحين لائقة نسبياً، حيث ناقشا جهود إنهاء العنصرية المؤسساتية وتحسين معيشة الأقليات.
لكنهما اصطدما بخصوص الرعاية الصحية وتأكيد ساندرز أن خطته لتطبيق نظام الدافع الواحد ستوفر المال على دافعي الضرائب الأميركيين.
وقالت كلينتون:«استناداً الى كل تحليل صادر من أشخاص متعاطفين مع هدف (هذا الطرح)، فإن الأرقام لا تعززه وسينتهي الكثيرون في وضع أسوأ مما هم عليه الآن».
كما اعتمدت أسلوب هجوم يستخدمه الجمهوريون فسعت الى تلطيخ صورة ساندرز بالتأكيد أن خططه ستضاعف على الأرجح حجم الحكومة الفيدرالية بـ 40 في المئة تقريباً. وقالت:«يترتب علينا واجب خاص بتوضيح ما نؤمن به لذلك اعتقد انه علينا ألا نقطع وعوداً لا يمكننا تحقيقها».
ثم اتهمت ساندرز الذي يقدم نفسه بأنه ديمقراطي اشتراكي، بالسعي الى تفكيك برنامج اوباما البارز للرعاية الصحية لصالح خطته.
رد ساندرز
لكن ساندرز رد بالقول «كافحت طوال حياتي لأضمن رعاية صحية مناسبة للجميع».
وتابع «لن نفكك شيئاً»، موضحاً أن العائلات من الطبقة الوسطى ستدفع ضرائب إضافية بقيمة 500 دولار لتحصل على 10 أضعاف هذا المبلغ عبر تقليص التكاليف الصحية.