استعاد حاكم فلوريدا السابق جب بوش المبادرة وسدد ضربات متقنة لرجل الأعمال الأميركي دونالد ترامب الذي خرج عن طوره هذه المرة واستخدم كلمات نابية لإسكات ابن العائلة السياسية العريقة والمرشح الذي يحظى بتأييد المؤسسة التقليدية للحزب الجمهوري ما أدخله في مواجهة مباشرة مع أنصار بوش وذلك وخلال المناظرة التلفزيونية التي شارك فيها سبع مرشحين جمهوريين قبل يومين من انتخابات ولاية نيوهامبشير يوم غد الثلاثاء.

جمهور الحاضرين في القاعة التي استضافت المناظرة قام بصيحات الاستهجان والاعتراض على اللهجة التي استخدمها ترامب ضد بوش والجمهور والمؤسسة الحزبية.

غالبية

ويرى المراقبون أنه محكوم على ترامب الفوز بالمرتبة الأولى في انتخابات نيوهامبشير ويعتبر هؤلاء أن حملته الانتخابية التي لا تعتمد كثيراً على الحضور الميداني والتماس المباشر مع الناخبين لا تحتمل هزيمة أخرى على غرار ما حصل في ولاية ايوا وإن كان البعض لا يرجح ذلك لأن طبيعة الناخبين تختلف بين الولايتين حيث يشكل المحافظون غالبية الناخبين في ايوا بينما يتجاوز عدد الناخبين في نيوهامبشير الستين في المئة.

ويراهن ترامب على اجتذاب هذه الفئة لصالحه إضافة إلى الدعم الذي يلقاه من المجموعات العنصرية المتطرفة التي قامت بحملات دعائية عبر تسجيلات هاتفية انتشرت في الولاية تدعو إلى انتخاب ترامب.

تأييد

أما منافسة تيد كروز الفائز بأصوات المتدينين في ولاية ايوا فإنه لا يحظى بتأييد مماثل في نيوهامبشير حيث يحتل المرتبة الثالثة في استطلاعات رأي الناخبين الجمهوريين بعد ترامب وماركو روبيو.

كما أنه قد يكون من أبرز الخاسرين في المناظرة التلفزيونية التي نقلتها محطة «اي بي سي» واضطر خلالها إلى الاعتذار مجدداً من المرشح الأسود بن كارسن الذي عبر عن استيائه بسبب تغريدات واتصالات مسجلة لأفراد حملة كروز الانتخابية نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إشاعة انسحابه من المعركة الانتخابية قبل ساعات قليلة من انطلاق عمليات الاقتراع في ايوا.

وفيما جدد ترامب اتهام كروز بالفوز بأصوات مؤيدي كارسن حاول هذا الأخير تبرير ما حصل قبيل عملية الاقتراع وحمل محطة سي ان ان التلفزيونية بالتسبب بانتشار إشاعة انسحاب الطبيب المتقاعد ونشرها خبر عن مغادرته المفاجئة وتوجهه إلى ولاية فلوريدا لأخذ فترة نقاهة لكن سي ان ان سارعت إلى إصدار بيان ردت فيه على اتهامات كروز ووصفتها بالاتهامات الكاذبة.

استفادة

واستفاد المرشح ماركو روبيو من زخم المفاجأة التي سجلها في انتخابات ايوا ومن تقليص الفارق بينه وبين دونالد ترامب حسب آخر استطلاعات رأي الناخبين في نيوهامشر.

ورغم الهجمات التي تعرض لها من كريس كريستي الحاكم السابق لولاية نيوجرسي فإن روبيو سجل حضوراً مميزاً وخصوصاً في مداخلاته حول الهجرة والسياسة الخارجية وهجومه على مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون واعتبارها غير مؤهلة بسبب استخدام بريدها الخاص خلال قيامها بمهام وزيرة الخارجية الأميركية.

أولبرايت تدعم كلينتون

انضمت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت للمرشحة الديمقراطية المحتملة للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون في حملتها الانتخابية في كونكورد في نيو هامبشير، وقدمت أولبرايت -التي كانت أول امرأة تتقلد منصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة- كلينتون على أنها أفضل مرشح لضمان حقوق النساء.

واستهدفت أولبرايت بشكل خاص الشابات الناخبات المترددات قائلة لهن إن النضال من أجل المساواة لم ينته بعد. وأضافت «عليكن تذكر أن هناك مكاناً خاصاً في الجحيم للنساء اللائي لا يساعدن الأخريات».

وأظهرت استطلاعات الرأي أن النساء الأصغر سناً يملن نحو منافس كلينتون السيناتور بيرني ساندرز.

وبالرغم من أن النساء الديمقراطيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 و29 عاماً يقلن إنهن يفضلن ساندرز على كلينتون فإن النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 30 و39 عاماً يفضلن كلينتون على ساندرز وفقاً لاستطلاع رأي رويترز/إيبسوس شمل 3466 امرأة جرى استطلاع آرائهن من أول يناير حتى 26 من الشهر نفسه.