أصدرت المحكمة العليا في أستراليا، امس، حكماً قضائياً يمهد لترحيل عشرات الأطفال الذين ولدوا في أستراليا لمحتجزين من طالبي اللجوء الذين يقيمون في معسكرات احتجاز اللاجئين التي أقامتها البلاد في الخارج، في حين أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» ان عدد النساء والأطفال الذين يسافرون إلى أوروبا تجاوز عدد الرجال.
ورفضت المحكمة دعوى قضائية أقامتها امرأة من بنجلادش طعنت في حق استراليا في ترحيل طالبي اللجوء المحتجزين إلى جزيرة ناورو الصغيرة في المحيط الهادي.
وكانت المرأة البنغالية على سفينة اعترضتها السلطات الأسترالية في أكتوبر 2013. واحتجزت في جزيرة كريسماس الأسترالية النائية ثم نقلت بعد ذلك إلى ناورو، أنجبت بنتاً بعد أن نقلت إلى استراليا لتلقي علاج طبي في 2014 وظلت هناك مع طفلتها.
جدل
وجادل محامون من مركز قانون حقوق الإنسان - الذي أقام الدعوى للمرأة البنغالية - بأن قيام استراليا بإدارة وتمويل مركز احتجاز في جزيرة تابعة لدولة أخرى غير قانوني.
ودافع رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول عن حكم المحكمة. وأبلغ ترنبول البرلمان «التزامنا اليوم هو ببساطة:
مهربو البشر لن ينتصروا على سيادتنا» وأضاف قائلاً «حدودنا آمنة. كان لا بد من رسم خط في مكان ما وهو يرسم عند حدودنا». وسيسمح حكم المحكمة لوزير الهجرة بيتر دوتون بالوفاء بتعهده لترحيل الأطفال الرضع و54 طفلاً آخرين نقلوا إلى استراليا لتلقي العلاج وأكثر من 150 من أفراد العائلات البالغين.
ووصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة في بيان القرار بأنه «غير معقول» وحضت الحكومة على ألا تمضي قدماً في ترحيل طالبي اللجوء.
أعداد متزايدة
في الأثناء ذكر صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أول من أمس ان عدد النساء والأطفال الذين يسافرون على طريق البلقان تجاوز عدد الرجال للمرة الأولى منذ بدء أزمة الهجرة العام الماضي. وقالت، منسقة اليونيسيف لأزمة اللاجئين في أوروبا ماري بيير بوارييه «يجب تعزيز أنظمة الرعاية الاجتماعية والحماية والصحة في كل خطوة من الطريق حتى لا يقع الأطفال والنساء عرضة للاستغلال».
وصرح ناطق باسم «اليونيسيف» في جنيف بأن الأطفال والنساء يشكلون الآن ما يقرب من 60 بالمئة من اللاجئين والمهاجرين الذين يعبرون الحدود من اليونان إلى مقدونيا. وأضاف أن من بين الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عن طريق القوارب، 36 بالمئة منهم على الأقل في الوقت الراهن من الأطفال.
