قالت لجنة مراقبة الهجرة إلى المملكة المتحدة، إنّ «مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي قد تخفض من عدد المهاجرين للبلاد بأكثر من 100 ألف شخص سنوياً».

وأكّد التقرير الجديد الصادر عن هذه المؤسسة الفكرية، أنّه «ومع تشديد بريطانيا القيود على القادمين إلى البلاد للعمل، فإنها بذلك يمكن أن تخفض الأعداد الحالية من نحو 180 ألف شخص إلى 65 ألفاً فقط».

ولفت اللورد جرين رئيس اللجنة في تصريحات لـ «البيان»، «أنّ أعداد المهاجرين يمكن أن تنخفض بشكل كبير، إذا سمحت المملكة المتحدة بدخول العمال المهرة فقط»، مشيراً إلى أنّ «20 في المئة مهاجري الاتحاد الأوروبي في بريطانيا هم من هذه الفئة». وأبان أندرو جرين أنّ «الميزات السخية للنظام الاجتماعي في بريطانيا تستقطب الكثير من العمال الأوروبيين»، موضحاً أنّ الوقت قد حان لمراجعة الأنظمة الاجتماعية في البلدان الأوروبية لأن صياغتها تمت قبل انضمام 100 مليون شخص إلى الاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «ما يزيد البلغاريين والبولنديين المنضمين للاتحاد الأوروبي حديثاً حماساً للهجرة إلى بريطانيا، كونهم يتقاضون خمسة أضعاف الرواتب التي يتقاضونها في البلدين، لذا نتوقع خلال الأعوام المقبلة أن يتعاظم هذا العدد ليصل إلى أكثر من 30 ألف مهاجر سنوياً».

خرق قوانين

بدوره، قال مدير مركز البحوث المسحية «ناتكين» كيربي ساويل، إنّ آخر استطلاع للرأي أظهر أنّ 54 في المئة من البريطانيين يقولون إنّهم يريدون من الحكومة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي»، مردفاً: «أصبحنا نخرق قوانين حقوق الإنسان للبقاء والحفاظ على وجودنا في الاتحاد الأوروبي، حيث بريطانيا أعلى دول الاتحاد الأوروبي في معدلات احتجاز المهاجرين، ويُحتجز نحو 22 في المئة من طالبي اللجوء في مرحلة ما من تلك الإجراءات، وذلك ليس في إطار انتظار الترحيل فحسب، ولكن طوال تنفيذ إجراءات اللجوء داخل محتجز المسار السريع، و70 مليون جنية استرليني تُهدر على الاحتجاز طويل الأجل للمهاجرين الذين يُطلق سراحهم في نهاية المطاف».

تقرير مخادع

من جهتها، وصفت حملة بريطانيا أقوى مع أوروبا تقرير لجنة مراقبة الهجرة إلى المملكة المتحدة بأنه مخادع، ويتم حساب الهجرة من الفرق بين أعداد القادمين والمغادرين البلاد.

وشدّد محافظ بنك إنجلترا مارك كارني لـ «البيان» «أنّ على المملكة المتحدة الحذر حيث خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى ارتفاع سعر الفائدة في البلاد»، مطالباً الحكومة بدراسة الموضوع بجدية أكثر ومعرفة المخاطر وألّا تخاطر بمصير الاقتصاد.

وأعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون استعداده لدعم خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في حال عدم قبول بروكسل الشروط الجديدة المقدمة من لندن لبقائها فيه.