فشل الاتحاد الإفريقي في الاتفاق على إرسال قوة إلى بوروندي التي تشهد أزمة دامية، وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال قمة الاتحاد في اديس ابابا أمس، من أن اثيوبيا تواجه أخطر موجة جفاف منذ 30 عاماً، وتحتاج إلى «دعم فوري» لإنقاذ ملايين الأشخاص المتضررين.
وشاركت دولة الإمارات بصفة مراقب في القمة التي استضافتها العاصمة الإثيوبية تحت شعار «2016: العام الإفريقي لحقوق الإنسان مع تركيز خاص على حقوق المرأة»،
وترأس وفد الدولة إلى القمة أحمد عبد الرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، وضم الوفد غازي عبدالله سالم المهري سفير الدولة لدى جمهورية أثيوبيا والدكتور عبد الله عبود النقبي نائب مدير إدارة الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية وعلي سعد العميرة المستشار في سفارة الدولة لدى إثيوبيا.
وتأتي مشاركة دولة الإمارات في القمة من منطلق حرصها على تعزيز شراكاتها مع دول الاتحاد الإفريقي والانطلاق بها إلى مجالات أوسع وتحقيق المزيد من المصالح المشتركة.
حضور الافتتاح
وحضر افتتاح القمة رؤساء دول وحكومات الدول أعضاء الاتحاد الإفريقي بجانب بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزراء وممثلي الدول المراقبة ورؤساء المنظمات الإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني الإفريقية والدولية. وناقشت القمة التي بدأت أعمالها أول أمس على مدى يومين عدداً من القضايا الملحة على الساحة الإفريقية أهمها محاربة الإرهاب والأوضاع في ليبيا والصومال وجنوب السودان وبوروندي.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن «الإثيوبيين يواجهون أسوأ موجة جفاف منذ 30 عاماً»، موضحاً ان «حجم حالة الطوارئ كبير جداً بالنسبة لحكومة واحدة». وقال أمام الصحافيين إن «تقديم مساعدة فورية سينقذ أرواحاً بشرية ويدعم أيضاً التنمية الملحة في اثيوبيا في العقد الجاري».
بوروندي
وفي موضوع آخر، قرر الاتحاد الإفريقي عدم ارسال قوة لحفظ السلام في الوقت الراهن إلى بوروندي التي تشهد أزمة سياسية دامية، في ظل تردد العديد من قادة الدول الإفريقية وإصرار بوجمبورا على رفض هذه القوة. وبعد توليه السبت الرئاسة الدورية للمنظمة الإفريقية، قال الرئيس التشادي ادريس ديبي «نعقد الكثير من الاجتماعات، نكثر من الكلام ومن الكتابة، لكننا لا نتحرك بما يكفي واحيانا لا نتحرك البتة».
وفي شأن بوروندي التي شكلت احدى أولويات القمة السادسة والعشرين للاتحاد الإفريقي التي اختتمت أمس، اختار الرؤساء إجراء مشاورات مع بوجمبورا والعدول عن ارسال «بعثة لإرساء الاستقرار» تضم خمسة آلاف عنصر، علماً بأن الاتحاد كان وافق على مبدأ ارسالها في ديسمبر.
لا نية للاعتداء
وخوفاً من نشوء سابقة عبر إرسال قوة عسكرية إلى بلد معين من دون موافقته، توافق الرؤساء الأفارقة على إرسال «وفد عالي المستوى» لإجراء مباحثات مع حكومة بوروندي، ولكن من دون معرفة الأشخاص الذين يتألف منهم الوفد.
وقال مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن اسماعيل شرقي «اذا وافقت بوروندي، فستكون قوة لنزع سلاح الميليشيات وحماية المدنيين بالتعاون مع قوات الشرطة المحلية وتسهيل عمل مراقبي حقوق الإنسان».
لكن وزير خارجية بوروندي الان ايميه نياميتوي سرعان ما بدد هذه الآمال مع ترحيبه بقرار الاتحاد الإفريقي. وقال «ليس لدي انطباع ان رؤساء الدول والحكومات سيتوجهون إلى بوجمبورا فقط لأخذ الرأي في قضية معينة. الجميع يعلمون موقف بوروندي».
وفي الشأن الليبي، سيشكل الاتحاد الإفريقي مجموعة اتصال تضم خمسة رؤساء دول للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية واحتواء تمدد تنظيم داعش.
