بدأت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس أعمال القمة الـ26 للاتحاد الأفريقي بمشاركة 48 دولة من القارة السمراء تناقش قضايا، أبرزها مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان وإحلال الأمن والسلام بالقارة.. فيما اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن تأييده لارسال قوة افريقية لحفظ السلام الى بوروندي.

وتركز القمة التي ستختتم اليوم الأحد تحت شعار «2016 عام أفريقيا لحقوق الإنسان» على حقوق المرأة، كما تناقش جلسات قضايا تمويل أنشطة الاتحاد الأفريقي ومسألة الحوكمة والانتخابات والالتزام بالمبادئ الدستورية في دول القارة.

مشاركة واسعة

ويشارك في أعمال القمة عدد من الرؤساء والشخصيات من خارج القارة، أبرزهم الرئيس الإكوادوري رافائيل كوريا، والصربي توميسلاف نيكوليتش، والفلسطيني محمود عباس، فضلا عن نحو 40 شخصية دولية وإقليمية.

وفي تصريحات صحافية عبر وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدحانوم عن ارتياحه لاكتمال أعمال القمة، مشيرا إلى وجود اتفاق أفريقي على إنهاء النزاعات في القارة، وجعلها خالية من الإرهاب.

ودعا أدحانوم إلى أهمية تعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب المتمثل في تنظيم داعش بشمال أفريقيا والذي اتسعت رقعته في ليبيا.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير الإثيوبي على وجود اتفاق في الاتحاد الأفريقي لدعم ليبيا، وإنهاء النزاعات في أفريقيا وجعلها خالية من التطرف والإرهاب.

تأييد أممي

في غضون ذلك، أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن تأييده لإرسال قوة افريقية لحفظ السلام الى بوروندي، وهي فكرة تثير تحفظات كبيرة لدى رؤساء دول الاتحاد الافريقي المجتمعين في اديس ابابا.

وصرح كي مون في افتتاح القمة الأفريقية قائلاً: «أؤيد اقتراحكم نشر مراقبين لحقوق الانسان وبعثة حماية ووقاية في بوروندي».

واضاف ان بوروندي بحاجة لالتزام جدي وملح.

وكان مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي اقر مبدأ نشر قوة قوامها خمسة آلاف عنصر لوضع حد لأعمال العنف التي تثير مخاوف من اتساع نطاقها او من وقوع اعمال ابادة في هذا البلد الصغير الذي شهد حربا اهلية مدمرة راح ضحيتها 300 الف قتيل بين 1993 و2006.

الا ان هذا المجلس الذي انعقد الليلة قبل الماضية لم يتوصل الى اجماع حول نشر القوة وهو ما تعرضه السلطات البوروندية بشدة.

معارضة بوروندية

وذكر وزير الخارجية البوروندي الان ايميه نياميتوي رفض الرئيس بيار نكورونزيزا الشديد لارسال هذه البعثة الافريقية للوقاية والحماية الى بوروندي وتوعد بمحاربتها كقوة اجتياح واحتلال.

وتغرق بوروندي في ازمة سياسية كبيرة منذ اواخر ابريل الماضي واعلان ترشيح الرئيس بيار نكورونزيزا لولاية ثالثة المثير للجدل.

رئيس جديد

اختير الرئيس التشادي ادريس انتو ديبي الذي تتصدر قواته محاربة المجموعات الإرهابية في جنوب الصحراء الافريقية، رئيسا جديدا للاتحاد الافريقي في اديس ابابا.

ويخلف ديبي الذي سيشغل الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي طوال سنة، رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، اقدم رئيس دولة افريقي في السلطة.