كشفت صحيفة «فينانشال تايمز» البريطانية ان اثنين من كبار رجال المخابرات الغربيين أعطوها تفاصيل مهمة سرية لرئيس المخابرات العسكرية الروسية، الجنرال إيغور سيرغون، وذلك في الثالث من يناير 2016، أي قبل أسابيع من وفاته، حيث أرسل في مهمة بالغة الحساسية إلى سوريا.
وأوضحت تايمز ان الجنرال «حمل رسالة سرية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرئيس السوري بشار الأسد. وفحوى الرسالة أن الكرملين يرى أن على بشار الأسد التنحي واللجوء إلى روسيا، الأمر الذي اغضب الأسد ورفض العرض».
سوء تقدير
وقال مسؤول استخباراتي غربي بارز للصحيفة إن «بوتين بالغ في تقدير نفوذه على الأسد، وأن الأسد أوصل لسيرغون بوضوح ألا مستقبل لروسيا في سوريا دون بقائه في السلطة ما جعل بوتين يلقي نظرة فاحصة على دواخل النظام السوري، ووجد أن الكثير من الأمور أكثر إشكالية مما كان يتصور».
تهديد
هذا وسبق ان صرح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن موسكو توظف نفوذها العسكري لدعم بشار الأسد. واستبعد قبول بريطانيا بمقترحات طرحتها روسيا وإيران بإجراء انتخابات في سوريا قائلا إن «سوريا يفصلها مليون ميل عن القدرة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة».
واعتبر أن الروس يشكلون تهديداً للنظام الدولي الذي «يعتمد عليه أمن بريطانيا».
85 %
وهاجمت المملكة المتحدة روسيا على لسان مبعوثها إلى سوريا، غاريث بيلي الذي قال: «تقول روسيا بأنها تقصف مواقع تنظيم داعش، إلا أن أفعالها تفضح أقوالها. حيث انها في الواقع استهدفت أساسا مقاتلين معارضين لنظام الأسد وكانت 85 في المئة من عمليات القصف الروسي تتم في مناطق لا وجود للتنظيم فيها أصلاً».
هذا ويعتبر المراقبون البريطانيون ان الأسد ينتهج استراتيجية مواجهة القوى الأجنبية ببعضها البعض، وأن بطاقته الرابحة في هذا المجال كانت إيران. كما أن روسيا قلقة منذ شهور من تنامي النفوذ الدولي لإيران على حساب النفوذ الروسي في المنطقة.
