رفض الكرملين أمس الاتهامات بالفساد التي وجهها مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إلى الرئيس فلاديمير بوتين، معتبرا أنه محض تشهير وطلب من واشنطن تقديم أدلة ملموسة على هذه المعلومات.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «هذا ليس إلا محض اختراع وتشهير لا علاقة له بالواقع. أصبحنا معتادين على هذا النوع من المساخر الصحافية المرتبطة بعدم الكفاءة والبحث عن الإثارة او العرض المسرحي».

وأضاف «كان هذا سيكون مجرد مثال جديد نموذجي على الصحافة غير المسؤولة لو لم يكن التعليق صادراً عن مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية».

ورأى بيسكوف ان «إطلاق اتهامات مماثلة من جانب مؤسسة مثل وزارة الخزانة بدون تقديم أدلة ملموسة يثير شكوكا حيال هذه المؤسسة».

وأضاف «أولاً هذا يظهر بوضوح من يمسك بخيوط اللعبة، وثانياً انه يتطلب تقديم إثباتات».

وكان نائب وزير الخزانة الأميركي آدم زوبن اتهم الرئيس الروسي بالفساد في تحقيق لقناة «بي بي سي» البريطانية. وقال ان بوتين يضخم ثروات أصدقائه وحلفائه المقربين ويهمش من لا يعتبرهم أصدقاء له باستخدام أموال الدولة.

وأضاف زوبن «سواء تعلق الأمر بثروات النفط والغاز الروسية أو العقود الحكومية الأخرى، فهو يوزعها على من يعتقد أنهم سيخدمونه على حساب الآخرين. بالنسبة لي هذا تحديدا ما نسميه فسادا».

ويخضع كثير من المقربين لبوتين لعقوبات أميركية منذ 2014، لكنها المرة الأولى التي توجه الإدارة الأميركية اتهامات صريحة لبوتين وفق الـ«بي بي سي».