برّدت العاصفة الثلجية التاريخية التي تضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة منذ يومين من حرارة المعركة الانتخابية التمهيدية لاختيار الحزبين الديمقراطي والجمهوري مرشحيهما للانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر 2016 التي تنطلق الأسبوع المقبل في ولايتي إيوا ونيوهامشر. وانشغل الأميركيون بإحصاء أعداد المتوفين من جراء تدني درجات الحرارة وتراكم الثلوج واحتجاز عشرات آلاف الأميركيين في سياراتهم على الطرقات بسبب الجليد.
وقتل أربعة أشخاص في ولاية نورث كارولينا، أمس، بحادث سير سببته العاصفة الثلجية، كما أحصت وسائل الإعلام مقتل عدد مماثل في الولايات الأخرى. وشارك الآلاف من أفراد القوات المسلحة الأميركية ورجال الشرطة في عمليات فتح الطرقات ومساعدة العالقين بسياراتهم، فيما تدافع ملايين الأميركيين إلى مراكز التسوق للتزود بالمواد الغذائية ووسائل التدفئة. وقطعت الرياح الثلجية التيار الكهربائي عن نحو 130 ألف شخص من أصل 85 مليون أميركي يقطنون في الولايات التي ضربتها العاصفة الثلجية الأقوى منذ 70 عاماً.
حالة استنفار
وأعلنت السلطات الأميركية حالة الاستنفار القصوى لمواجهة المخاطر المتوقعة، وخصوصاً في العاصمة واشنطن، وفي ولايات فرجينيا وميريلاند ونيوجرسي ونيويورك، حيث تنبأت مراكز الرصد الجوي بأن تتجاوز سماكة الثلج نصف متر، وحذرت من أن اشتداد الريح وتدني درجات الحرارة سيؤديان إلى انتشار طبقة جليدية سميكة تتسبب في حوادث سير قاتلة. وغاب اهتمام وسائل الإعلام الأميركية بالمعارك الانتخابية المحتدمة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية، وأفردت محطات التلفزة مساحات واسعة لتغطية مباشرة لتداعيات العاصفة الثلجية التي انتقلت أيضاً إلى السوشيل ميديا وصفحات التواصل الاجتماعي في الفضاء الإلكتروني.
