دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، إلى زيادة المساعدات الدولية المقدمة للأمم المتحدة والمخصصة للاجئين هذه السنة، بنسبة 30 في المئة إلى 13 مليار دولار، للمساهمة في حل أزمة اللاجئين، بينما اعترف بأن قسماً من الأموال التي ستستعيدها إيران بعد رفع العقوبات الأميركية سيذهب لتمويل المنظمات الإرهابية.
وطالب كيري، في خطابه أمام منتدى دافوس في سويسرا، بأن تكون الزيادة بنسبة 30 في المئة للمساهمة في تمويل البرامج الإنسانية للأمم المتحدة.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن ذلك يمكن أن يزيد المساعدات الإنسانية الدولية للاجئين من 10 مليارات دولار خلال 2015 إلى 13 مليار دولار هذه السنة.
وقال كيري إن الولايات المتحدة ستسعى لزيادة التمويل المخصص للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة بنسبة 30 في المئة هذا العام خلال قمة للمنظمة الدولية يستضيفها الرئيس باراك أوباما لمواجهة أزمة اللاجئين العالمية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وأشار الوزير الأميركي إلى أن القمة ستسعى أيضاً لزيادة عدد الدول المانحة للعمليات الإنسانية بعشر دول ولزيادة عدد اللاجئين الذين يتم إعادة توزيعهم إلى المثلين على الأقل.
وقال كيري للزعماء الحكوميين وكبار رجال الأعمال الذين اجتمعوا في منتجع دافوس الجبلي السويسري إنه يتعين أيضاً أن تبذل الدول جهوداً لتقديم مزيد من الفرص بشكل كبير لإعادة توطين اللاجئين بشكل دائم والذين يعيشون في دول تستضيف عدداً كبيراً من اللاجئين في مناطق الأزمات. وأضاف أن هدفاً آخر هو إلحاق مليون لاجئي إضافي من الأطفال في المدارس وتوفير عمل قانوني لمليون لاجئ.
تمويل الإرهاب
في سياق آخر، اعترف وزير الخارجية الأميركي بأن قسماً من الأموال التي ستستعيدها إيران بعد رفع العقوبات الأميركية سيذهب لتمويل بعض المنظمات العسكرية التي تعتبرها واشنطن إرهابية.
وتقدر وزارة المالية الأميركية بـ55 مليار دولار قيمة الأموال التي ستستعيدها إيران اثر تخفيف العقوبات على اقتصادها بعد بداية تطبيق الاتفاق بشأن برنامجها النووي في 16 يناير الحالي.
ورداً على سؤال قناة «سي أن بي سي» على هامش المنتدى الاقتصادي في دافوس في سويسرا، لمعرفة ما اذا كان قسم من الـ55 مليار دولار سيقع بايدي إرهابيين، اجاب كيري: «اعتقد أن قسماً منها سيصل إلى الحرس الثوري أو كيانات اخرى بعضها مصنف إرهابياً».
وأقر كيري: «لا يمكنني أن أجلس هنا وأقول لكم إنه يمكن منع ذلك».
وأضاف: «إذا ضبطناهم (الإيرانيين) وهم يمولون الإرهاب، فستكون لهم مشاكل مع الكونغرس الأميركي ومع آخرين».
وتابع: «أحاول فقط أن أكون صادقاً. لا يمكنني أن أقول للناس إنه لن يكون هناك مال. لكننا لا نعتقد أن ذلك يحدث فارقاً في أنشطة إيران في المنطقة».
وبرر كيري العقوبات التي فرضتها واشنطن على إيران بسبب برنامج الصواريخ الباليستية. وقال: «قلنا بوضوح إننا سنلجأ إلى العقوبات عندما نعتبرها مبررة في مواجهة سلوك يخالف من وجهة نظرنا القانون أو مجلس الأمن الدولي أو يهدد أمن الولايات المتحدة».
وأضاف: «نحن متمسكون بعقوباتنا ونعتقد أنها استخدمت بطريقة سديدة وفعالة ونتطلع الآن إلى اختبار إرادة إيران وغيرها من دول المنطقة في خفض التوتر والسير في اتجاه مختلف».
تحفيز
من جهته، صرح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي أنه ينبغي النظر إلى موجة الهجرة إلى أوروبا باعتبارها فرصة، لأن الإنفاق العام على المهاجرين سيؤدي على الأرجح إلى تحفيز الاقتصاد في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو).
وقال دراجي أمام المنتدى إن النمو يتم دفعه حالياً بواسطة السياسات النقدية والمالية في منطقة اليورو بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط.
ورجح دراجي أن تصبح الهجرة العنصر الرابع للتحفيز الاقتصادي في منطقة اليورو.
وأوضح رئيس البنك المركزي الأوروبي أن «الإنفاق الحكومي الذي سيكون لازماً للتعامل مع هذا التحدي يمكن أن يتحول في الواقع إلى أكبر مشروع للاستثمار الحكومي نحصل عليه منذ سنوات طويلة».
