انتشلت جثث 44 مهاجراً على الأقل منهم 20 طفلاً أمس، في بحر إيجه، في حين تسعى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لانتزاع مزيد من الدعم من تركيا لخفض أعداد اللاجئين إلى أوروبا.

وغرق الضحايا الـ44 في ثلاثة حوادث بين السواحل التركية واليونانية، على ما أعلنت شرطة الموانئ. وأدى انقلاب زورق قبالة جزيرة كالوليمنوس الصغيرة إلى مقتل 34 شخصاً، منهم 11 طفلاً و16 امرأة. وتواصلت عمليات البحث في المنطقة، فيما قال الناجون الـ26 إن عشرات الأشخاص كانوا في المركب قبل غرقه. كما غرق سبعة أشخاص آخرين هم ستة أطفال وامرأة واحدة عند جنوح مركبهم قبالة سواحل فرماكونيسي (شمال). وانتشل خفر السواحل التركي من جانبه، جثث ثلاثة أطفال بعد حادث غرق ثالث قبالة ديديم، بحسب وكالة الأنباء دوغان.

وحتى قبل العثور على الجثث الجديدة، أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن أسفها «للعدد القياسي من القتلى (119 على الأقل) بين المهاجرين واللاجئين في البحر المتوسط في يناير 2016 بالمقارنة مع شهري يناير في 2015 و2014». وأضافت أن هذا الرقم «أكبر من العدد الإجمالي للقتلى في يناير 2015 (82 قتيلاً) ويناير 2014 (12 قتيلاً)». ومنذ بداية السنة، أحصت المنظمة الدولية للهجرة وصول 36 ألف شخص إلى الجزر اليونانية. وعبر مئات فقط البحر المتوسط في الفترة نفسها إلى إيطاليا.

مشاورات

والتقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين أمس، رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وعدد من وزرائه لإجراء مشاورات غير مسبوقة على هذا الشكل، مشددة على الدور الأساسي لهذه المشاورات لإيجاد حل لأزمة المهاجرين.

وأعلنت ميركل في ختام اللقاء أن تركيا التزمت «القيام بكل ما هو ممكن» لخفض تدفق المهاجرين الذين ينطلقون من أراضيها إلى أوروبا.

وقالت في مؤتمر صحافي عقدته مع داود أوغلو، أن البلدين أصدرا بياناً مشتركاً في ختام لقائهما جاء فيه أن «الحكومة التركية ستبذل كل ما هو ممكن للحد من عدد اللاجئين». وأكدت المستشارة الألمانية مجدداً تقديم الاتحاد الأوروبي للمساعدات التي أعلن عنها من قبل لتركيا بغرض تمكينها من السيطرة على أزمة اللاجئين. وأضافت أن الإجراءات التي تتخذها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من جانب واحد لن تحل أزمة اللاجئين التي تتطلب مجهوداً مشتركاً. وقالت إن «الحلول الفردية -التي تتخذها كل دولة عضو لنفسها- لن تساعدنا. بدلاً من ذلك نحتاج لنهج أوروبي شامل».

كما أعلنت ميركل وأحمد أوغلو أن البلدين يعملان على إلغاء شرط الحصول على تأشيرات للأتراك الراغبين بدخول فضاء شنغن بحلول أكتوبر المقبل.

وعشية توجهه إلى برلين دعا داود أوغلو الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عملية لمساعدة بلاده على مواجهة تدفق اللاجئين.

وقال في المنتدى الاقتصادي في دافوس «نحن لا نطلب أموالاً ولا نتفاوض حول أموال. بالنسبة لنا إنه أمر إنساني وليس مسألة مساعدة مالية». وأضاف أنها ليست مشكلة ألمانية ولا مشكلة تركية ولا حتى مشكلة سورية، بل مشكلة عالمية. واعتبر أن مبلغ ثلاثة مليارات يورو لن يكون كافياً لمساعدة أنقرة في الحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا. من جهته، قال وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير إن «من مصلحتنا المشتركة أن يتضاءل عدد اللاجئين الذين يتوجهون إلى تركيا، والا تتركهم تركيا يعبرون. لذلك نريد أن نحدد مصالحنا المشتركة حتى يتوقف ذلك».

1000

سمحت ثماني عمليات إغاثة جرت أمس، في المتوسط بتنسيق إيطالي بإنقاذ قرابة ألف مهاجر، وفق ما أعلن مركز عمليات خفر السواحل في روما.

وكان المهاجرون الذين لم تحدد هوياتهم بعد، أبحروا من ليبيا على متن ثمانية مراكب مطاطية. وساهمت في عمليات الإنقاذ سفن إيطالية وأجنبية مشاركة في عملتي «تريتون» و«صوفيا» للإغاثة ومكافحة المهربين في المتوسط.