اتسعت عقدة تحديد الأطراف المشاركة في المحادثات السورية المقررة في جنيف بعد أيام، مع تهديد موسكو أنها ستدعم وفداً بديلاً إن لم يتم توسيع وفد المعارضة إلى المحادثات السورية، فيما قال سياسي كردي إنه لا بد من تمثيل الأكراد في محادثات السلام المقررة في جنيف وإلا باءت بالفشل، وهو المطلب الذي دعمته ألمانيا التي شددت على ضرورة إشراك الأكراد في المحادثات، وبالتزامن استبعدت المعارضة السورية إجراء محادثات سلام قبل وقف الضربات الجوية الروسية ورفع الحصار الحكومي للمناطق المأهولة.

وقال نائب رئيس وفد المعارضة التفاوضي جورج صبرة إن من المقرر أن يبحث المجلس الذي يمثله الجهود الدبلوماسية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم السبت.

وأكد كيري الخميس أن المحادثات ستعقد في جنيف الأسبوع القادم، لكنه قال إنها لن تكون مباشرة. وتقول الحكومة السورية المدعومة من روسيا إنها مستعدة للمشاركة. وقال صبرة لرويترز عن شكل المحادثات «أي شكل من الأشكال. نحن لا يهمنا شكل المفاوضات لكن يجب أن تهيأ الظروف والمناخات المناسبة للمفاوضات».

ولدى سؤاله عما إذا كانت المعارضة لن تحضر المفاوضات حتى لو كانت غير مباشرة أجاب «نعم».

ومضى يقول عبر الهاتف «حتى الآن لم تزل العقبات أمام انعقاد المؤتمر التي هي.. يجب وقف قصف المدنيين من قبل الطيران الروسي ويجب فك الحصار عن المناطق المحاصرة».

تمثيل كردي

وفي الأثناء، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية إن بلاده ترغب في مشاركة جماعات كردية في محادثات السلام السورية المقرر أن تنعقد يوم 25 يناير. وأضاف الناطق «نعم هناك أقلية كردية كبيرة في سوريا.. وحق الأقلية الكردية في المشاركة في صياغة مستقبل سوريا المستقرة حق أصيل».

ومن جهته، قال زعيم كردي سوري إنه لا بد من تمثيل الأكراد في محادثات السلام المقررة في جنيف وإلا باءت بالفشل، وأضاف أن إحدى جماعات المعارضة المعنية وهي «جيش الإسلام» لها نفس فكر تنظيمي القاعدة وداعش.

وقال الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني صالح مسلم لرويترز «إذا كانت هناك أطراف مؤثرة في هذه القضية السورية لن تجلس على الطاولة فسيتكرر ما حدث في جنيف 2»، في إشارة إلى مفاوضات فاشلة عقدت عام 2014. وأضاف «ستفشل المفاوضات وسنفشل في التوصل لحل سياسي لذا فإننا حريصون على أن يجلس الجميع على الطاولة».

تهديد روسي

وفي سياق متصل، أعلن دبلوماسي روسي أن موسكو ستدعم وفداً بديلاً للتفاوض مع النظام السوري إذا لم يتم تعديل فريق المعارضة الحالي، لأنه في حال مقاطعة المعارضة للمحادثات سيتفاوض الوفد البديل.

كما ذكر الدبلوماسي الروسي أن ما تحاول روسيا تحقيقه هو إما توسيع الوفد ليضم ما تطالب بضمه من معارضين، أو أن يتم تشكيل وفد معارض منفصل.

وحول موعد المفاوضات، أشار إلى أنه تم الاتفاق مع واشنطن على عقدها قبل نهاية الشهر الحالي، ليكون الـ29 آخر موعد محتمل لإجرائها.

وفي رد على الموقف الروسي، انتقد رئيس وفد التفاوض في المعارضة السورية، أسعد الزعبي، محاولات فرض فريق ثالث للتفاوض في جنيف، أو فرض أسماء أخرى للممثلين عن المعارضة.

موعد جديد

وإلى ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله إن محادثات السلام التي تعقد بوساطة دولية بشأن الأزمة السورية بين الحكومة والمعارضة قد تبدأ يوم 27 أو 28 يناير. ونقلت الوكالة عنه القول إن تأخير بدء المحادثات التي كان يفترض أن تبدأ يوم 25 من الشهر ذاته سببه حالة من الغموض بشأن تشكيل الوفد السوري المعارض.

نفي

قالت وكالة تاس الروسية للأنباء إن الكرملين نفى أمس تقريرا إعلاميا بأن مبعوثا للرئيس فلاديمير بوتين طلب من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي العام الماضي. ونقلت تاس عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «لا.. لم يحدث». وكانت صحيفة فاينانشال تايمز قالت في تقرير لها إن رئيس المخابرات الحربية الروسي سافر إلى دمشق نهاية العام الماضي ليطلب من الأسد التنحي لكن طلبه قوبل بغضب.