أكدت باريس وواشنطن أن الغارات التي شنها التحالف الدولي أضعفت بشكل واضح تنظيم داعش في العراق وسوريا، حيث قتل 22 ألف متطرف خلال عام ونصف العام.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري على هامش اجتماعات منتدى دافوس بسويسرا «نكبد اليوم داعش الكثير من الخسائر. خسروا 40 في المئة من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها في العراق وما بين 20 و30 في المئة في الإجمال»، معتبراً أن التنظيم «سيضعف كثيرا» في العراق وسوريا بحلول نهاية 2016.
من جانبه، قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان لشبكة فرانس 24 الإخبارية التلفزيونية إن «التحالف لديه رقم. انه 22 ألف قتيل (من داعش) منذ بدء العمليات» في العراق وسوريا.
ورأى منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف أن الهزائم التي مني بها التنظيم على يد التحالف يمكن أن تدفع بعض قادته إلى الاستقرار في ليبيا «البلد الذي لا توجد فيه غارات جوية ولا حكومة تعمل بالكامل».
وتكثفت غارات التحالف التي كانت بدأت صيف 2014، إثر اعتداءات باريس في نوفمبر 2015. وهي تستهدف خصوصا مواقع إنتاج النفط الذي يعد أهم موارد تنظيم داعش.
وقال وزير الدفاع الفرنسي إن تنظيم داعش بات «في وضع ضعيف جدا». وأضاف «لم يقع هجوم كبير لداعش منذ بعض الوقت. ووسائلهم المالية بدأت تجف». من جهته، قال الاميرال رينيه جان كرينيولا قائد حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إن «تكثف الضربات ضد تنظيم داعش يأتي بثماره».
إلا أن لودريان أكد انه «يجب أن نبقى حذرين للغاية». وأضاف «اعتقد أن غاراتنا هزتهم وأضعفت قدراتهم بما في ذلك العتاد الثقيل ولكنهم تأقلموا كذلك مع الوضع الجديد».
وأوضح «انهم يندسون بين المدنيين ويحتمون بهذه الطريقة وينفذون عمليات مقاومة آنية هنا وهناك».
وأدت الحملة الجوية إلى تراجع التنظيم في عين العرب (سوريا) ثم في سنجار ومؤخرا في الرمادي (العراق). لكن لودريان أكد أن التنظيم يواصل تجنيد المقاتلين. وأضاف أن تنظيم داعش لديه 35 ألف مقاتل بينهم 12 ألف أجنبي على الأقل.