لا يزال موعد عقد مباحثات جنيف بين الحكومة والمعارضة السوريتين ستعقد في موعدها الاثنين المقبل، يلفه الغموض، ويخضر لمواقف ساخنة من بعض الجهات القريبة من الملف على خلفية الموقف من هوية وفد المعارضة، وبخاصة بين أنقرة التي تتهم موسكو بأنها تريد فرض ما أسمتها جماعات إرهابية على الوفد، وموسكو التي تؤكد أن المباحثات ستعقد حتى من دون وفد المعارضة من خلال «وفد بديل»، في وقت طالبت واشنطن أنقرة بضبط حدودها مع سوريا واقترحت عليها تقنيات لتحقيق هذا الهدف.

تأخير لأيام

وأعلنت الأمم المتحدة في جنيف أن مفاوضات السلام المفترض أن تبدأ الاثنين في المدينة السويسرية بين النظام السوري والمعارضة سيتأخر انطلاقها «على الأرجح» لبضعة أيام.

وقالت جيسي شاهين الناطقة باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، إنه «من المرجح أن يتم إرجاء تاريخ 25 (الجاري) بضعة أيام لأسباب عملية». وأضافت «نحن ما زلنا نستهدف هذا التاريخ وفي كل الأحوال سنجري خلال نهاية الأسبوع تقييماً للتقدم الذي تم إنجازه».

في الموعد

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن في وقت سابق أمس، أنه واثق من أن مفاوضات جنيف ستنطلق الاثنين.

وقال إن توجيه «الدعوات قد يستغرق يوماً أو يومين لكن لن يكون هناك تأخير. ستبدأ العملية في 25 وسيجتمعون، وسنرى أين وصلنا حتى الآن».

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أعلن الأربعاء أن تأخيراً لمدة يوم أو يومين في بدء المحادثات لن يكون نهاية العالم. ورداً على سؤال عن تلميح دي ميستورا إلى أن المحادثات قد لا تبدأ كما هو مخطط له في جنيف الاثنين، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر «المواعيد النهائية مسألة مهمة.. لكن... إذا تأخرت ليوم أو اثنين... فهذه ليست نهاية العالم أيضاً. نعترف بأن هذه عملية صعبة... لكن علينا مواصلة الضغوط ومواصلة المضي قدماً».

وفد بديل

وقال دبلوماسي روسي أمس، إن بلاده ستدعم وفداً بديلاً من المعارضة السورية للتفاوض مع الحكومة في محادثات جنيف إذا لم يتم تعديل فريق المعارضة الحالي، أو إذا قاطع المحادثات. وقال الدبلوماسي «ما نحاول تحقيقه هو إما توسيع وفد الرياض ليضم المعارضة المعتدلة أو أن يكون هناك وفد معارض منفصل». وأضاف أنه في حال مقاطعة المعارضة للمحادثات «فسوف يأتي الوفد الثاني. سيتفاوضون مع الحكومة». وذكر أنه تم الاتفاق بين روسيا وأميركا على عقد المحادثات السورية قبل نهاية الشهر الحالي وإن يوم الجمعة 29 يناير هو آخر موعد محتمل.

موقف تركي

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن روسيا وآخرين يحاولون تقويض المفاوضات المتعلقة بسوريا بإشراك جماعات مثل وحدات حماية الشعب الكردية السورية. وقال إن روسيا تعقد قتال «داعش» بقصف المعارضة المعتدلة، وإن هناك حاجة لتنسيق دولي في مواجهة التنظيم.

وقال أوغلو «ستدعم تركيا أي مبادرة سياسية للتوصل إلى حل سياسي في سوريا لكن المعيار الوحيد الذي نريده هو أن تكون المعارضة المعتدلة ممثلة بإرادتها وبمبادرة منها. يجب أن لا يكون هناك أي تمثيل لجماعات إرهابية حول الطاولة». وتابع «إذا أراد آخرون أن يكونوا حول الطاولة فليشاركوا على جانب ممثلي النظام».

وشكلت الحكومة السورية وفدها إلى جنيف على رأسه ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري. ونقلت صحيفة الوطن القريبة من النظام أن دمشق سلمت أسماء وفدها المفاوض إلى لقاء جنيف على أن يرأسه الجعفري، ويشرف عليه نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، وبعضوية عدد من كبار المحامين وكبار موظفي وزارة الخارجية.

ضبط الحدود

إلى ذلك، اعتبر وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر في باريس، أن تركيا «تستطيع فعل المزيد» في إطار التحالف الدولي ضد داعش، ولاسيما التشدد في مراقبة حدودها. وقال في كلمة ألقاها في المدرسة الحربية في باريس،«أعتقد أن تركيا تستطيع فعل المزيد، والخطة الميدانية التي ناقشتها مع وزراء الدفاع الآخرين ستتحسن كثيراً بفضل مجهود أكبر تبذله تركيا». وأوضح أن الحدود التركية مكان يستطيع مقاتلو تنظيم داعش عبوره ذهاباً وإياباً، وحيث يمكن تأمين الأمور اللوجستية للتنظيم. أرغب في أن تبذل تركيا أيضاً مزيداً من الجهود».

زيارة

زارت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين أمس، قاعدة انجرليك الجوية لحلف شمال الأطلسي «ناتو» والتي تستخدمها طائرات الاستطلاع الألمانية في مهمتها العسكرية في سوريا.

وكان وزير الدفاع التركي عصمت يلماز في استقبال الوزيرة الألمانية. وهناك ست طائرات تورنادو تشارك في الحرب على تنظيم داعش. وتجدد النقاش قبل زيارة الوزيرة بشأن وجود قصور في أنظمة التسلح الخاصة بالجيش الألماني وذلك عندما عرف أن طائرات التورنادو الألمانية في قاعدة انجرليك لا تستطيع القيام بمهامها الاستطلاعية ليلاً بسبب عيوب فنية. انجرليك (تركيا) – د.ب.أ