هيمن ملف اللاجئين على اليوم الثاني من أعمال منتدى الاقتصاد العالمي، إذ برزت دعوات تناشد الأوروبيين اتخاذ خطوات ملموسة بشأن الملف الشائك، وأنّ أمامهم بين 6 و8 أسابيع لإحكام السيطرة على تدفّق اللاجئين، فيما فرضت قضايا أخرى نفسها على طاولة «دافوس» على رأسها سوريا والنمو العالمي، والعقوبات الأميركية ضد طهران.
ودعا رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو الاتحاد الأوروبي أمس إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمساعدة تركيا في معالجة أزمة اللاجئين، قبل يوم من محادثات مهمة يجريها مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
وفي كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال داود اوغلو، إنّه لن يسأل ميركل حتى عن مبلغ الثلاثة مليارات يورو من المساعدات المالية التي وعد الاتحاد الاوروبي بمنحها تركيا العام الماضي مقابل وقفها لتدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي»، مضيفاً: «نحن لا نطلب المال، نحن لا نتفاوض من أجل المال بالنسبة لنا هذا واجب انساني، وبالتالي فإنّ المشكلة ليس مشكلة مساعدات مالية، نحن نطلب التضامن، نطلب الإحساس بمصير مشترك».
وألمح داود اوغلو إلى أنّ تركيا تفعل الكثير حيث إنّ الحكومة قررت منح تصاريح عمل للاجئين، وهو أمر لم يكن ضمن الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أنّ بلاده التي تستضيف أكثر من مليوني لاجئ سوري، أنفقت حتى الآن نحو 10 مليارات دولار لمساعدة اللاجئين.
وأردف: «نستطيع أن ننفق مزيدا من المال على الأيتام الفقراء وضحايا المأساة السورية، ولكن هذه القضية ليست قضية المانية ولا قضية تركية، حتى إنّها لم تعد الآن قضية سورية، بل هي قضية عالمية».
6 – 8 أسابيع
في السياق، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أمس إنّ «أمام أوروبا ما بين ستة وثمانية أسابيع فقط لإحكام السيطرة على تدفقات اللاجئين من مناطق الحروب في الشرق الأوسط ومناطق أخرى».
وأضاف روته اللجنة تبحث الشؤون الأوروبية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «أمامنا من ستة إلى ثمانية أسابيع»، مشيراً إلى أنّه «يتعين على الاتحاد الأوروبي الاتفاق على آلية تحل محل نظام دبلن الذي يقضي بأن يطلب المهاجرون اللجوء في أول دولة من دول الاتحاد يدخلونها».
إعاشة لاجئين
إلى ذلك، أكّد وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله ضرورة توفير مليارات اليورو لتوفير احتياجات اللاجئين في المعسكرات التي يتم إنشاؤها في الدول المجاورة، وذلك بهدف الحد بشكل فعال من تدفق اللاجئين إلى أوروبا.
وأوضح شويبله في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي أمس، أنّه «على الرغم من أن ذلك سيكلف أوروبا عدة مليارات أكثر مما هو عليه الآن إلا أنه أمر ضروري بشكل ملح»، مشيراً إلى أنّ «الأزمات والصراعات في إفريقيا والشرق الأوسط هي أيضاً مشكلة أوروبية، فأي خلل يحدث هناك لا يصب في الولايات المتحدة أو أستراليا بل في أوروبا».
وأشار شويبله إلى أنّه تبيّن أنّ الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي بشأن آليات توزيع اللاجئين غير مثمر، وأنه يدعو لذلك لإنشاء «تحالف الراغبين» يضم الدول القادرة على المساهمة بأموال في إعاشة اللاجئين في المنطقة، وقال إن ألمانيا لديها الآن متسعاً مالياً أكثر، مضيفا: «أدعو في بلدي لأن نستثمر في المنطقة مع دول أوروبية أخرى كل ما نمتلكه».
تبرير عقوبات
على صعيد آخر، برّر وزير الخارجية الأميركي العقوبات التي فرضتها بلاده على إيران بسبب برنامج الصواريخ البالستية، واتهمها بانتهاك القانون الدولي.
وقال كيري على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا: «قلنا بوضوح إننا سنلجأ إلى العقوبات عندما نعتبرها مبرّرة في مواجهة سلوك يتعدى من وجهة نظرنا على القانون أو مجلس الأمن الدولي أو يهدد أمن الولايات المتحدة»، مضيفاً: «نحن نتمسك بعقوباتنا، نعتقد انها استخدمت بطريقة سديدة وفعّالة».
تصدّع
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أنّه يريد تجنب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي سيكون خطأ، لكن ليس بأي ثمن. وقال أمام الصحافيين إنّ «خروج بريطانيا سيكون أمراً سيئاً جداً»، مضيفاً: «يجب أن يحصل اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي لتجنبه لكن ليس بأي ثمن».
طرق
صرحت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستينا لاجارد أمس بأنه على الحكومة الصينية تحسين طرقها في توضيح خطواتها الاقتصادية للعالم. وقالت لاجارد خلال مناظرة في منتدى الاقتصادي العالمي للحكومات ورجال الأعمال في دافوس، إن «الاضطرابات الأخيرة في السوق العالمية تعود بصورة جزئية للتواصل غير الواضح بشأن جهود بكين للعمل على استقرار النمو الاقتصادي»، مضيفة أنّ هذه قضية تواصل، موضحة أنّ هذا أمر لا تحبه الأسواق الغموض وعدم معرفة ما هي السياسة بالضبط ،عدم معرفة العملة التي سوف يتم على أساسها تحديد قيمة العملة الصينية.




