أيقظت تفجيرات إندونيسيا أعين ماليزيا على الخطر الإرهابي المحدّق، إذ أعلنت تكثيف الدوريات في مناطق السياحة، وفيما شكا مسؤولون إندونيسيون من أن أيدي السلطات مغلولة في ظل القانون الحالي، تعهد البرلمان بمناقشة إدخال تعديلات على قانون الإرهاب.
وأكّد رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، أنّ «قوات الأمن ستكثّف من دورياتها في المناطق السياحية، في ظل حالة التأهب القصوى التي تشهدها البلاد بعد التفجيرات التي وقعت الأسبوع الماضي في دولة إندونيسيا المجاورة».
وقال عبد الرزاق للصحافيين أمس في مكتبه الذي يقع في الحكومة الاتحادية في قلب بوتراجايا بعد ترؤسه اجتماع مجلس الأمن القومي الذي شُكل حديثاً: «يريد المجلس أن يشعر الناس بالأمان مع وجود أفضل لعناصر الشرطة والجيش وقيامها بدوريات في الأماكن السياحية والعامة»، مشيراً إلى أنّ السلطات مسيطرة على الوضع، وأنّ الدوريات المشتركة ستغطي منطقة بوكيت بينتانج السياحية الرئيسية، وعدداً قليلاً من مراكز التسوّق التي يرتادها السائحون».
وكان وزير الأراضي الاتحادية عدنان منصور قال الأحد، إن المناطق السياحية ومراكز التسوق في العاصمة الماليزية مستهدفة من جانب الجماعات الإرهابية.
يشار إلى أنّ الشرطة الماليزية ملتزمة بحالة تأهب قصوى منذ وقوع هجمات جاكرتا التي أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص الخميس الماضي.
أيد مغلولة
وفي إندونيسيا، أشار رئيس الشرطة إلى أنّ بلاده بحاجة إلى مراجعة قانون مكافحة الإرهاب. وشدّد الجنرال بدر الدين هايتي عبر التلفزيون على ضرورة أن تكون الشرطة قادرة على استخدام المعلومات من أجهزة الاستخبارات كدليل لإلقاء القبض على المشتبه فيهم، مضيفاً: «أيدينا مغلولة في ظل القانون الحالي، ينبغي أن يحظر القانون على الإندونيسيين القتال في دولة أجنبية».
وأردف: «إننا نعلم أن بعض الأشخاص يشاركون في صراعات مسلحة تجري في دول أخرى، ولكننا لا نستطيع أن نفعل أي شيء حيالهم عند عودتهم إلى إندونيسيا».
تعديلات قانون
إلى ذلك، قال رئيس البرلمان الإندونيسي عدي قمر الدين، إن «البرلمان جاهز لمناقشة إجراء تعديلات على قانون الإرهاب». ونقل موقع «بريتاساتو.كوم» الإخباري الإلكتروني عن قمر الدين قوله: «أخبرت الرئيس أن مثل هذه المراجعات تستغرق بعض الوقت»، لافتاً إلى أن «الشرطة تسعى أيضاً للحصول على حق احتجاز المشتبه بارتكابهم أعمالاً إرهابية لمدة شهر قبل إطلاق سراحهم أو توجيه الاتهام إليهم، ما يمثل زيادة عن مدة الاحتجاز نفسها التي يسمح بها القانون الحالي وتبلغ سبعة أيام».