تحدت المرشحة المحتملة للحزب الديمقراطي الأميركي لانتخابات الرئاسة هيلاري كلينتون، منافسيها من الديمقراطيين، وعدت نفسها الأكثر أهلية وكفاءة، بينهم لنيل ثقة الناخبين مشددة في المناظرة الأخيرة قبيل بداية التصويت على أن المواطن الأميركي يحتاج لرئيس يستطيع أن يقوم بـ«كل جوانب عمله»، مشيرة إلى أن منافسيها ليسوا على ذات الدرجة من الأهلية للقيام بذلك.
واحتدم الجدل بين الديموقراطيين الساعين للحصول على ترشيح حزبهم لخوض انتخابات الرئاسة في آخر مناظرة بينهم قبيل التصويت الذي سيبدأ بولاية أيوا في مناظرتهم الأخيرة بساوث كارولاينا، فيما تشعر كلينتون بضغوط من منافسها بيرني ساندرز في السباق المحتدم.
ويدرك المرشحون الثلاثة أن أداءهم في المناظرة يمكن أن يكون أفضل فرصة لهم لتحديد شكل المنافسة قبل بدء التصويت في أيوا بعد أسبوعين.
ودخلت كلينتون المناظرة مسلحة بخبرتها الواسعة كوزيرة خارجية سابقة وسناتور، وبجهودها في إصلاح النظام الصحي عندما كانت السيدة الأولى خلال رئاسة زوجها بيل كلينتون. وقالت إن الأميركيين يحتاجون إلى رئيس يستطيع أن يقوم بـ«كل جوانب عمله»، مشيرة إلى أن منافسيها ليسوا على نفس الدرجة من الأهلية للقيام بذلك.
وقالت: «أنا مدركة أن هذه أصعب وظيفة في العالم. لكنني مستعدة للقيام بها». وأضافت كلينتون، أنها الأفضل تأهيلاً «لتوحيد بلادنا»، خلال هذه الأوقات التي تشهد استقطاباً.
وتسبب منافسها ساندرز الذي تظهر استطلاعات الرأي تساويه تقريباً مع كلينتون في عدد الأصوات بولاية «أيوا»، في بلبلة قبل ساعات من المناظرة، عندما كشف عن اقتراحه «الرعاية الصحية للجميع»، قائلاً إن ذلك سيوفر على العائلات الأميركية العادية آلاف الدولارات سنوياً.
إلا أن الاقتراح يقضي بزيادة جميع الضرائب وفرض ضريبة رعاية صحية على الشركات تقدر بـ6,2% من الدخل، و2,2% للأفراد. وقال ساندرز، السناتور الأميركي المستقل الذي يصف نفسه بأنه ديموقراطي اشتراكي، إن خطته ستوفر 6 ترليونات دولار خلال 10 سنوات، مقارنة مع النظام الحالي. وانتقدت كلينتون ساندرز لطرحه نظاماً حكومياً باهظاً جداً.
وأضافت أن الخطة ستقضي على «قانون الرعاية الصحية» الذي وضعه الرئيس باراك أوباما، وقالت إنه معقول التكاليف وساعد 19 مليون شخص إضافياً على الحصول على التأمين الصحي.
وأوضحت كلينتون في المناظرة التي بثتها شبكة «إن بي سي»، أن هدم ذلك النظام والبدء مجدداً من الصفر اتجاه خاطئ. وانتقدت ساندرز كذلك على مواقفه بشأن ضبط الأسلحة. وقالت: «لقد صوت مع الاتحاد الوطني للبنادق ومع مجموعة الضغط الخاصة بالأسلحة عدة مرات».
مشيرة كذلك إلى تصويته ضد قانون يفرض التحقق من خلفية مشتري الأسلحة. وهنأت كلينتون ساندرز بسخرية، على تغير موقفه بشأن اقتراح تقدمت به لإنهاء منح منتجي الأسلحة الحصانة في مواجهة أي مقاضاة قانونية.