بعد حالة فرح وهدوء نسبي لم يدم طويلاً، عادت حدة الخطاب الإيراني الموجه إلى الولايات المتحدة، وإن غابت عنه حتى الآن «عبارة الشيطان الأكبر».
وتبارى عدد من قادة طهران في إطلاق التحديات بالاستمرار في برنامج الصواريخ البالستية المحظور، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، معتبرين أن العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن بعد ساعات من رفع تلك المتعلقة بـ«البرنامج النووي» غير قانونية، ولا أهمية لها، وفيما رحب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببدء تنفيذ الاتفاق، أعلنت فرنسا أن الاتحاد سيدرس هذا الأسبوع فرض عقوبات جديدة على غرار الأميركية.
وفي الأثناء رحب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببدء تنفيذ الاتفاق النووي خلال لقائهم في بروكسل، وحاولوا الحد من التركيز على العقوبات الأميركية الجديدة.
وقالت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغريني: «في كل مرة تكون هناك خطوات إيجابية بشأن الأمن والتعاون، تكون هناك ردود أفعال، وهذا أمر طبيعي»، مضيفة أن علينا استيعابها وضمان أن تؤدي لخطوات تجاه التعاون في المنطقة.
حوار ودبلوماسية
وأردفت: «لقد أظهرنا أنه خلال أصعب العلاقات يمكن التوصل لنتائج إيجابية عبر الحوار والدبلوماسية والتعاون، وهذا أمر صحيح أيضاً بالنسبة للدول اللاعبة في المنطقة. نحن نعلم، السلام لن يتحقق قريباً وبسهولة، مثلما لم يتم التوصل للاتفاق بسرعة وسهولة، ولكنه حدث في النهاية».
غير أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، كشف أن الاتحاد سيدرس هذا الأسبوع ،امكانية فرض عقوبات جديدة على إيران لخرقها الحظر الدولي بشأن الصواريخ الباليستية، فيما قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز:«إنني سعيد أننا تمكنا ولمرة في اجتماع، أن نرحب بقرار مقبول للغاية، وهو تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، لأنه يمكن أن يؤثر في الموقف في المنطقة».
انتقادات
من ناحيتها، انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية الجديدة التي تم فرضها على برنامج الصواريخ الباليستية، واعتبرتها دعائية وغير مشروعة، وتعهدت بمواصلة تطويرها للردع العسكري التقليدي.
وقال بيان للوزارة: «سترد إيران على هذه الإجراءات التصعيدية والدعائية بمواصلة برنامجها الصاروخي القانوني بشكل أقوى مما سبق وتطوير قدراتها الدفاعية». وقال الناطق باسم الخارجية حسين جابري أنصاري، : «العقوبات الأميركية ليس لها شرعية قانونية أو أخلاقية».
جولة
قال مصدر دبلوماسي إيراني، إن الرئيس حسن روحاني سيزور إيطاليا وفرنسا الأسبوع المقبل، في أول جولة خارجية يقوم بها منذ رفع العقوبات. وأضاف المصدر، أن روحاني سيكون في إيطاليا يومي 25 و26 يناير، وسيغادر إلى باريس في 27 يناير. وسيلتقي خلال الزيارة رئيس إيطاليا ورئيس وزرائها وقيادات قطاع الأعمال. ويجتمع مع البابا فرنسيس.
