نفذ تنظيم القاعدة هجوماً دامياً في بوركينا فاسو دوت أصداؤه بشكل مباشر في أنحاء العالم، وتألّمت منه 18 دولة، ينحدر منها الضحايا، الذين بلغ عددهم 23 على الأقل مرشحين للازدياد.
ودانت الإمارات وعدد كبير من الدول الهجوم بأشد العبارات. وبالتزامن رفعت الحكومة الماليزية حالة التأهب للدرجة الأقصى في أعقاب إحباطها مخططاً لتنفيذ عمليات انتحارية، واعتقال الانتحاري المفترض، وأربعة آخرين، بينما مالت الأوضاع في جارتها إندونيسيا نحو سيرها الطبيعي، بعد مرور يومين على هجمات تبناها تنظيم داعش، وراح ضحية لها 10 من السياح الألمان.
وقتل 23 شخصاً على الأقل من 18 جنسية في الاعتداء الإرهابي، الذي استهدف فندقاً ومقهى بوسط واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو.ووصف رئيس بوركينا فاسو فاسو روتش مارك كريستيان كابوري الهجوم، الذي تبنّاه تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ونسبه إلى كتيبة المرابطون بزعامة مختار بلمختار، بـ«جبان وخسيس».
وكشف وزير الأمن الداخلي سيمون كومباوري أن الضحايا ينتمون إلى 18 بلداً، ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني محلي، لم تكشف عن هويته، مقتل 23 شخصاً، إضافة إلى أربعة إرهابيين من بينهم امرأتان، بينما أشار السفير الفرنسي في واغادغو إلى سقوط 27 قتيلاً. وأضاف الوزير أنه تم تحرير ما مجمله 126 شخصاً من بينهم 33 جريحاً. وبدأ الاعتداء عند قيام عدد غير محدد من المهاجمين باقتحام فندق «سبلنديد» الفاخر.
وشنت قوات الأمن هجوماً أول بدعم من عسكريين فرنسيين. وخلال وتتمركز قوات فرنسية خاصة في ضواحي واغادوغو في إطار مكافحة التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل. كما تنشر واشنطن 75 عسكرياً في البلاد، وقالت إنها تقدم الدعم للقوات الفرنسية في العملية.
إدانة من الإمارات
من ناحيتها، دانت دولة الإمارات الهجوم الإرهابي. وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن «دولة الإمارات، إذ تندد وتستنكر الأعمال الإرهابية الجبانة، التي ترتكبها الجماعات المتطرفة بحق الإنسانية تدعو المجتمع الدولي إلى مواجهة هذه الظاهرة، من خلال تكاتف الجهود في مواجهة الإرهاب الغاشم والقضاء عليه بكل أشكاله وصوره». وأكدت وزارة الخارجية في بيانها موقف الإمارات «الراسخ الذي ينبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله مهما كانت دوافعه ومبرراته والجهة التي تقف وراءه».
هولاند: اعتداء جبان
وبدوره، وصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان الهجوم بـ«الاعتداء المقيت والجبان».
ماليزيا: إحباط عملية
وفي كوالالمبور، أحبطت الشرطة التي وضعت في حالة تأهب قصوى عملية انتحارية، وقال قائد شرطة ماليزيا إن شخصاً يشتبه بانتمائه لجماعة إرهابية اعتقل في محطة قطار.وذكرت الشرطة أن الشاب، ويبلغ من العمر 28 عاماً اعتقل الجمعة وبحوزته أسلحة ووثائق لها علاقة بتنظيم داعش.
وقال خالد أبو بكر المفتش العام للشرطة في بيان، إن المشتبه به اعترف بالتخطيط لهجوم انتحاري في ماليزيا، بعدما تلقى أوامر من أحد أعضاء التنظيم في سوريا.
وأضاف خالد في البيان، إن «المشتبه به مسؤول أيضاً عن رفع أعلام «داعش» في مواقع عدة في ولايات تيرينغانو وبيراك وسيلانغور وجوهور بهدف تحذير الحكومة من استمرار اعتقال الإرهابيين في ماليزيا». وأفاد بأن ثلاثة أشخاص آخرين بينهم امرأة يشتبه أنهم مؤيدون للتنظيم اعتقلوا أيضاً بين يومي 11 و15 يناير.
اختطاف
قالت وزارة الأمن في بوركينا فاسو، إن نمساويين هما طبيب، وزوجته خطفا أثناء الليل في شمالي بوركينا فاسو قرب الحدود مع مالي. وأضافت الوزارة في رسالة للصحافيين أن جريمة الخطف وقعت في منطقة بارابوالي. ولم يتضح ما إذا كان الخطف مرتبطاً بالهجوم الدامي على على فندق «سبلنديد».

