شهد الوضع السياسي في جزيرة تايوان تحولات كبيرة، بإعلان اللجنة العليا للانتخابات اكتساح الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض للانتخابات الرئاسة، وهزيمة الحزب القومي الحليف القوي للصين الذي ظل متربعاً على الحكم دورتين متتاليتين.

وأقر الحزب القومي الحاكم بهزيمته، وقدم التهنئة لتساي إينغ وين، مرشحة الحزب الديمقراطي التقدمي، التي اكتسحت الانتخابات بأغلبية غير مسبوقة، واضعةً بذلك علاقة الصين وبلادها على المحك بعد سنوات من التقارب.

وتحظى تساي، التي نافسها من الحزب القومي الصيني رئيسه عمدة تايبيه الجديدة شو لي إيون، بفرصة طيبة لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية في تايوان، حيث بدا أن حزبها (التقدمي الديمقراطي) فاز بأغلبية غير مسبوقة في انتخابات الهيئة التشريعية التايوانية المكونة من 113 مقعداً التي تجري انتخاباتها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، في وقت قال مرشح الحزب الحاكم شو، وسط أنصاره الذين بدا عليهم الحزن وبكى بعضهم: «أنا آسف»، معلناً استقالته من رئاسة الحزب.

وبهذا تصبح تساي إينغ وين أول امرأة تفوز بالرئاسة في الجزيرة، وبنت برنامجها الانتخابي على انتقاد علاقة بلادها بالصين. وقال مراقبون إن النتيجة الحالية تعني أن التايوانيين أداروا ظهورهم للتقارب مع الصين. وقالت زعيمة المعارضة (الرئيسة الجديدة) إنها ستعمل على الحفاظ على استقرار العلاقات مع الصين التي تزعم أن تايوان جزء من أراضيها.

وأضافت لأنصارها والصحافيين في خطاب الفوز أن الشعب انتخب حكومة تدافع عن سيادة تايوان. وتابعت تساي أن حزبها كانت لديه اتصالات فعالة بالولايات المتحدة من قبل، وأنها تأمل أن تستمر تلك الاتصالات، في حين ركّز رد فعل الولايات المتحدة المرحّب بالفوز على اهتمام واشنطن «بشدة» باستمرار السلام والاستقرار بين تايوان والصين.

وقالت الولايات المتحدة في بيان: «نتطلع إلى العمل مع الدكتور تساي وزعماء كل الأحزاب في تايوان، لإحراز تقدم فيما يتعلق بمصالحنا المشتركة، وتقوية العلاقة غير الرسمية بين الولايات المتحدة وشعب تايوان».