شنت موسكو هجوم تصريحات مضاداً في رد على على تصريحات فرنسية سابقة تتهمها بقصف المدنيين، كما اتهمت تركيا باستغلال الفوضى في سوريا لتغيير التركيبة الاثنية شمال البلاد، وفي الأثناء اعتبر وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أن روسيا لا تزال تميل لقصف جماعات المعارضة المعتدلة في سوريا.
وقال الوزير الفرنسي إنه يتعين على روسيا من أجل «البرهنة على موقفها الرافض لتنظيم داعش، تركيز ضرباتها في صميم قلب هذا التنظيم، أي في الرقة ودير الزور».وأضاف الوزير الفرنسي في حديث تلفزيوني إن بلاده ترى في الخطوات التي تتخذها روسيا لمكافحة «داعش» في سوريا غير كافية، ولا تسهم في إقناع باريس بأن أولوية موسكو في سوريا تكمن في قتال المتشددين.
ولفت جان إيف لودريان النظر، في معرض تصنيفه المعارضة السورية، إلى أنه حينما يشير إلى «المعارضة المعتدلة»، فهو يعني «الفصائل التي اجتمعت في الرياض وتعكف على توحيد صفوفها ضمن إطار عملية جنيف من أجل التفاوض حول حل سياسي».
موسكو ترد
وفي ردة فعل على تصريحات فرنسية سابقة، قالت ناطقة باسم الخارجية الروسية إن «تصريحات وزير خارجية فرنسا بشأن قصف روسيا لأهداف مدنية في سوريا غريبة»، في اشارة إلى تصريحات أدلى بها لوران فابيوس طالب فيها روسيا بالكف عن «قصف المدنيين».
وأوضحت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي، أن اتهامات وزارة الخارجية الفرنسية «لا تستند إلى حقائق ملموسة لكن (الوزارة) تستغل خيالات طرف آخر وعباراته الدعائية النمطية».وأضافت زاخاروفا أنه «لا وجود لأي دلائل بشأن اتهام القوات الجوية الروسية بقصف منشآت مدنية في سوريا»
اتهام
ومن جهة أخرى، شنت زاخاروفا هجوماً على تركيا واتهمت أنقرة باستغلال الفوضى في سوريا لتغيير التركيبة الاثنية شمال البلاد.وتابعت زاخاروفا أنه «من الواضح أن أنقرة تسعى لاستغلال الفوضى في سوريا وتعمل بذريعة محاربة تنظيم داعش من أجل تغيير التركيبة الإثنية في شمال سوريا، وفي إطار هذه الاستراتيجية يقدم الأتراك على خطوات ترمي إلى إضعاف مواقف فئة إثنية معينة تتصدى بنجاح للتنظيمات المتشددة، بالتزامن مع محاولات تعزيز مواقف فئة إثنية أخرى».
وأضافت زاخاروفا أن الاستخبارات التركية تقدم الدعم العسكري المباشر والمساعدات بصيغ أخرى للتشكيلات المسلحة التابعة للتركمان، التي تضم عناصر قومية متطرفة ومتطوعين جاؤوا من أراضي تركيا نفسها.
حل
عن الحل السياسي في سوريا، دعت زاخاروفا «جميع الدول لدعم عملية التسوية للأزمة السورية»، معربةً عن أمل «موسكو بتبادل بناء للآراء بالشأن السوري في جنيف».
