دعا رئيس الوزراء المجري المحافظ فيكتور أوربان أوروبا إلى بناء «خط دفاع» ضد تدفق المهاجرين في البلقان، في وقت بدأت الشرطة في ألمانيا والسويد وفنلندا التحقيق بشأن ما إذا كانت المجموعات التي يشتبه بأنها ارتكبت اعتداءات جنسية وأعمال سرقات ليلة رأس السنة ينتمي بعض أفرادها للمهاجرين.

وفي الأثناء قال رئيس الوزراء المجري، وهو مؤيد قوي لغلق الحدود الأوروبية أمام المهاجرين، في تصريحات نقلتها إذاعة مجرية «لا أعتقد أن الاتفاق مع تركيا سيكون كافياً». وكان أوربان يشير إلى الاتفاق الذي سيقدم الاتحاد الأوروبي بموجبه الدعم لتركيا مقابل تشديد أنقرة الرقابة على حدودها بعد أن أصبحت العام الماضي البوابة الرئيسة لعبور المهاجرين وطالبي اللجوء إلى غرب أوروبا. وذكر أوربان الذي أغلق الحدود المجرية أمام جميع المهاجرين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين أن المسألة لا تتعلق بـ«إبطاء».

بدوره، دعا رئيس وزراء سلوفاكيا إلى عقد قمة أوروبية بعد أعمال العنف في كولونيا. وقال المسؤول السلوفاكي في مؤتمر صحافي: سيكون من الضروري الدعوة إلى قمة استثنائية للاتحاد الأوروبي، لا بد من تعديل الموعد الذي اتفقنا عليه مؤخراً، لأننا لا نستطيع الانتظار حتى الخريف في ضوء الأحداث التي وقعت في كولونيا.

وفي سياق متصل قال أعضاء في نقابة الشرطة لوسائل إعلام ألمانية أمس بأن لاجئين كانوا بين حشد من رجال مخمورين قاموا بارتكاب اعتداء جنسي جماعي وسرقة في كولونيا عشية رأس السنة، وهو ما يتناقض مباشرة مع المعلومات التي نشرتها الشرطة سابقا. وقال رئيس نقابة الشرطة إرنست فالتر لقد علمنا أن لاجئين كانوا بين مجموعة من مئات الرجال الذين يشتبه بأنهم التفوا حول عشرات النساء واعتدوا عليهم جنسيا وسرقوهن خارج محطة قطار كولونيا الرئيسية قبل أسبوع.

وأفادت وكالة «دي بي إي» الألمانية نقلاً عن مصادر سياسية محلية، بأنّه تمّ تعليق مهام فولغانغ البرس قائد شرطة مدينة كولونيا الواقعة غرب ألمانيا، بعد تعرضه لانتقادات شديدة إثر أعمال العنف والاعتداءات التي تخللت احتفالات رأس السنة.

وذكرت الوكالة أن البرس وضع في إجازة موقتة. وتعرض هذا المسؤول الأمني لانتقادات شديدة لعدم تحرك أجهزة الشرطة بشكل فاعل خلال احتفالات رأس السنة عندما تعرضت عشرات النساء لاعتداءات جنسية أثارت استنكاراً واسعاً في ألمانيا.

وذكرت الشرطة في فنلندا والسويد أنها تحقق في العديد من الشكاوى الجنائية من نساء قلن إنهن تعرضن لاعتداءات جنسية عشية رأس السنة في حوادث مماثلة لحالات وقعت في ألمانيا وتسببت في ضجة واسعة النطاق.

وفي العاصمة الفنلندية هلسنكي، قال رئيس الشرطة إيلكا كوسكيماكي لوكالة الأنباء الألمانية إنهم تلقوا ثلاث شكاوى بالتحرش الجنسي. ركز التحقيق على حوادث وقعت بالقرب من محطة السكة الحديد الرئيسية، حيث انضم نحو ألف من طالبي اللجوء لغيرهم.

وقالت الشرطة إنها تلقت معلومات بشأن اضطرابات محتملة من هيئة الهجرة الفنلندية ونشرت المزيد من رجال الشرطة في وسط هلسنكي. ومن ناحية أخرى، قالت الشرطة في مدينة كالمار بجنوب شرق السويد إنها تحقق في ثماني شكاوى على الأقل بالتحرش الجنسي استهدفت 15 شابة تتراوح أعمارهن من 16 إلى 20.