لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
وعدت الولايات المتحدة وحليفتاها العسكريتان الرئيستان في آسيا كوريا الجنوبية واليابان، أمس، بتوحيد جهودها للتوصل إلى رد دولي سريع أكثر حزماً بعد التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة، في وقت تسعى سيول لنشر أسلحة استراتيجية أميركية لردع جارتها بيونغ يانغ، فيما يبحث مجلس الأمن الدولي تشديد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.
وأجرى قادة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، الذين يسعون منذ فترة طويلة إلى تشكيل جبهة موحدة في مواجهة التهديد النووي الكوري الشمالي، محادثات هاتفية غداة إعلان بيونغ يانغ أنها أجرت تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية، ما شكّل صدمة.
وأجرت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون محادثات هاتفية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وقال بيان كوري جنوبي إن أوباما أكد أن التجربة النووية الأخيرة «تستحق أقوى العقوبات وأكثرها كمالاً».
وأضاف أنهما «اتفقا أيضاً على أن يدفع الشمال الثمن المناسب، ووعدا بالتعاون بشكل وثيق من أجل تبني قرار قوي» في الأمم المتحدة.
وأعلنت سيول أنها ستستأنف بث رسائلها الدعائية بمكبرات الصوت الموجهة إلى كوريا الشمالية. وقال ناطق باسم الرئاسة الكورية الجنوبية إن عمليات البث ستبدأ ظهر اليوم.
وأكد البيت الأبيض في بيان أن التجربة الكورية الشمالية الجديدة «تشكّل انتهاكاً جديداً لالتزامات بيونغ يانغ حيال القانون الدولي، بما في ذلك قرارات عدة» صادرة عن الأمم المتحدة. وأضاف البيان أن الرئيس أوباما أكد، في الاتصال الهاتفي الذي استمر 20 دقيقة، مجدداً التزام الولايات المتحدة الثابت حيال أمن كوريا الجنوبية.
وقال مسؤول عسكري في كوريا الجنوبية إن بلاده تُجري محادثات مع الولايات المتحدة لنشر أسلحة استراتيجية أميركية في شبه الجزيرة الكورية. وقال المسؤول إن الدولتين ناقشتا نشر أسلحة، لكنه أحجم عن إعطاء مزيد من التفاصيل.
في السياق، أجرى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أيضاً محادثات مع أوباما، معتبراً أن البلدين يُفترض أن يقودا حملة من أجل فرض أقسى العقوبات. وقال آبي: «سنتخذ خطوات حازمة»، ملمحاً إلى إمكانية فرض عقوبات أحادية.
وتأتي هذه المحادثات بعد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي الذي وعد بتشديد العقوبات المفروضة أصلاً على كوريا الشمالية بعد تجارب سابقة أجريت في 2006 و2009 و2013.
وأعلنت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، بما فيها الصين الحليفة الرئيسة لكوريا الشمالية، إجراءات إضافية مهمة لإدراجها في قرار جديد يفترض أن تستغرق المشاورات بشأنه أياماً عدة. ولم يوضح الإعلان الإجراءات المطروحة، لكن دبلوماسيين في الأمم المتحدة قالوا إن الأمر يتعلق بتعزيز العقوبات مثل توسيع لائحة الأفراد الخاضعين لعقوبات بسبب علاقتهم بالبرنامج النووي الكوري الشمالي. وكذلك بالنسبة إلى الشركات.
وطالبت مندوبة الولايات المتحدة بسلسلة جديدة من العقوبات «القاسية والكاملة وذات الصدقية، لتؤكد لبيونغ يانغ أن لأفعالها عواقب حقيقية».
وقال السفير الياباني في الأمم المتحدة موتوهيدي يوشيكاوا إنه سيدفع باتجاه تبني «سلسلة من الإجراءات تحت الفصل السابع» لميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح بعقوبات وباستخدام القوة لفرض تطبيقها.
