أعلنت الشرطة النمساوية تشديد إجراءاتها الأمنية في العاصمة فيينا ومدن أخرى إثر معلومات تلقتها من جهاز استخبارات أجنبي تحذر من احتمال وقوع اعتداءات في البلاد خلال فترة الأعياد، في وقت خرجت تظاهرة ضد العرب في جزيرة كورسيكا الفرنسية.
وقال شرطة فيينا في بيان إنه «خلال الأيام التي سبقت عيد الميلاد، حذر جهاز استخبارات في دولة حليفة العديد من العواصم الأوروبية من إمكانية تعرضها لهجمات بقنابل أو بأسلحة نارية في أماكن يكثر ارتيادها بين عيدي الميلاد ورأس السنة». وأضافت ان هذا التحذير ارفق مع قائمة «بأسماء العديد من المهاجمين المحتملين»، مشيرة الى أن التحقيقات الجارية لم تفض الى أي نتيجة حتى الآن.
ولفتت الشرطة الى أنها ستعزز الإجراءات الأمنية خلال المناسبات العامة، كما ستشدد عمليات التفتيش المروري على طرقات العاصمة وبقية مدن البلاد.
أحداث كورسيكا
في سياق آخر، تظاهر نحو مئة شخص مجددا في مدينة اجاكسيو في جزيرة كورسيكا الفرنسية وهم يهتفون «العرب الى الخارج!» و«هذه بلدنا!» في حي شعبي تعرضت فيها قاعة صلاة للمسلمين للتخريب عشية تجمع أول جرى الجمعة الماضي.
وشهدت التظاهرة حادثا صغيرا عندما حطم رجل بالحجارة زجاج أبواب ثلاثة مبان. لكن التظاهرة التي جرت وسط مراقبة من الشرطة تفرقت بلا اي حادث آخر.
ومساء السبت، طلب رئيس ادارة كورسيكا كريستوف ميرمان وقف التظاهرات ووعد بأن يكون «رجال الشرطة موجودين في كل الأحياء»، حسب تصريحات نقلها المتظاهرون الذين دعوا الى اجتماع مع ممثل الدولة في الجزيرة.
وكما حدث الجمعة، تجمع المتظاهرون أمس في الحي الشعبي في تلال اجاكسيو بعد اعتداء شبان ملثمين ليل الخميس الجمعة على شرطيين ورجال أطفاء تم استدعاؤهم لإخماد حريق.
وأسفر هذا الاعتداء عن سقوط ثلاثة جرحى هم رجلا أطفاء وشرطي. وقال رجال الإطفاء ان الهجوم قام به «نحو عشرين شخصا»، مؤكدين أنه اتسم بعنف كبير واستخدمت فيه قضبان حديدية وعصي.
وأكد مئات المتظاهرين الذين جاؤوا الى الحي الجمعة الماضية انهم يبحثون عن منفذي الهجوم. لكن مجموعة من حوالى 300 شخص انفصلت عنهم وقامت بتخريب قاعة للصلاة وحاولت خصوصا إحراق مصاحف. كما أصيب مطعم للكباب بأضرار.
ودان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاعتداء على الإطفائيين والشرطي معتبرا أنه «غير مقبول» كما دان التدنيس غير المقبول لقاعة صلاة للمسلمين.
من جهته، ندد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف «بالهجمات التي تنم عن تعصب وتتسم بالعنصرية وكره الاجانب».
ودعا رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية انور كبيبش في بيان «كل مواطنينا الى الهدوء»، بينما دعا اتحاد مساجد فرنسا السلطات العامة الى «تعزيز وسائل» حول أماكن العبادة ومسلمي فرنسا الى اليقظة وضبط النفس في مواجهة اي استفزازات.
واعتبرت الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة انه «حين يشعر الفرنسيون بأن الدولة لا تبسط النظام الجمهوري. فإن ذلك يولد خطرا اكيدا بأن يتولوا إحقاق العدل بأيديهم».