قالت روسيا إن الغارات الجوية التي تشنها في سوريا منذ أواخر سبتمبر لم تستهدف المدنيين، في وقت تحدثت أوساط المعارضة عن مقتل ثلاثة ضباط من الحرس الثوري الإيراني في ريف حلب، في وقت دمر طيران الجيش السوري في غارة شنها مقر «جبهة النصرة» بإدلب.
وقال مصدر عسكري سوري إن سلاح الجو شن غارات على مقر لتنظيم «جبهة النصرة» في ريف إدلب الجنوبي، شمال البلاد، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا». وأضاف المصدر العسكري: «الغارة الجوية جاءت وفقا لمعلومات دقيقة عن تواجد العشرات من مسلحي التنظيم داخل أحد المقرات في قرية جرجناز بريف معرة النعمان الشرقي، وأسفرت عن تدمير المقر بالكامل ومقتل من بداخله».
وذكرت وسائل إعلام سورية أن هذه الغارة تأتي بعد يوم من تدمير الطيران مقر قيادة بشكل كامل لمسلحي ما يسمى بـ«جند الأقصى» في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي.
بالمقابل، أعلن ما يسمى بـ«جيش الفتح» المؤلف من فصائل معارضة مسلحة، النفير العام لمواجهة تقدم الجيش السوري والميليشيات الموالية له، بعد تقدمهم في ريفي حلب واللاذقية.
وكانت القوات الحكومية سيطرت مؤخرا على منطقة تلة معرة بريف حلب، بعد وقت من سيطرتها على خان طومان.
روسيا تنفي
وفي الأثناء، أكد قائد القوات الجوية الفضائية الروسية فيكتور بونداريف أن الطائرات الحربية الروسية لم تخطئ أهدافها أبدا في سوريا، ولم تستهدف إطلاقا أي مدرسة أو مسجد كما يشاع.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» على موقعها الإلكتروني عنه القول إن «جميع العمليات العسكرية الروسية في سوريا تستهدف الإرهابيين حصرا».
وأضاف: «قواتنا الجوية الفضائية لم تستهدف أبدا المواقع المدنية في سوريا»، مشيرا إلى أن «الطيارين الروس لم يخطئوا أهدافهم ولم يستهدفوا مدرسة أو مسجدا أو مستشفى» في سوريا. وأكد أن خطة العملية الجوية في سوريا خضعت قبل تطبيقها لدراسة دقيقة، كما تم التنسيق بشأنها مع القيادة السورية.
وذكر بونداريف أن إمداد سوريا بأنظمة صواريخ روسية طراز اس ـ 400 أرض جو ساعد في «تعديل الوضع في المجال الجوي السوري».
قتلى من الحرس
وإلى ذلك، قالت شبكة سوريا مباشر إن ثلاثة ضباط من الحرس الثوري الإيراني قتلوا خلال المعارك الأخيرة مع كتائب المعارضة في ريف حلب.
وأوردت الشبكة أسماء الضباط الثلاثة، وهم محمد رضا علي خاني ومهدي عزيز صابري وحميد رضا أسد.
يذكر أن عشرات الضباط والعناصر الإيرانيين الذين يشاركون في القتال لدعم نظام بشار الأسد، قتلوا خلال المعارك في سوريا.