أثارت المعلومات التي نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» عن نية دائرة الهجرة الأميركية ترحيل نحو مئة ألف عائلة من المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة في الأيام القليلة المقبلة، غضب المنظمات الحقوقية ومرشّحي الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، في حين لم يصدر تعليق مباشر عن البيت الأبيض وإدارة الرئيس باراك أوباما.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية الأميركية أنّ «القرار يطال مهاجرين غير شرعيين وصلوا خلال العام الماضي إلى الولايات المتحدة من دول أميركا الوسطى مثل غواتيمالا والسلفادور، وأنّ الإجراءات الإدارية النهائية لتنفيذه لم تنته بعد».

وأشار البيان إلى أنّ «الهيئات القضائية في دائرة الهجرة الأميركية أصدرت أحكاماً بترحيل عدد من المجرمين والمهاجرين الذين خرقوا القوانين الأميركية ودخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، وأكّدت وزارة الداخلية أنّ الأشخاص الذين يعبرون الحدود الأميركية بطريقة غير شرعية لا تنطبق عليهم معايير اللجوء والاستيعاب وفق قوانين الهجرة».

حملة

وفي تغريدة على «تويتر»، أشاد دونالد ترامب، أبرز مرشّحي الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية بالقرار، لافتاً إلى أنّ الفضل يعود له شخصياً، لأنّه هو الذي أثار عند إطلاق حملته الانتخابية قضية المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة. وتعهّد ترامب بترحيل أكثر من 11 مليون مهاجر من أميركي لاتيني يقيمون في الولايات المتحدة في حال وصوله إلى البيت الأبيض.

وأطلق تصريحات وصفت بالعنصرية ضد المهاجرين اللاتينيين، وتعهد بإقامة جدار فاصل على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، لوقف عملية تهريب المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الأميركية.

حقوق

وقال ناشطون حقوقيون إنّ «قرار الترحيل يطال بشكل أساسي نساء وأطفال وصلوا إلى الحدود الأميركية بعد رحلة خطرة وطويلة من دول في أميركا الوسطى هرباً من أعمال العنف والجريمة».

وأعربت المرشّحة الديمقراطية هيلاري كلينتون عن قلقها من قرار الترحيل وتزامنه مع عطلة الأعياد. وقال الناطق باسم حملتها الانتخابية إنّها حريصة على أن تكون الولايات المتحدة ملاذاً إنسانياً، داعيةً السلطات إلى التعامل مع مسألة المهاجرين بروح إنسانية ووفق القيم الأميركية.

كما انتقد المرشح الديمقراطي المنافس بيرني ساندرز التقارير عن ترحيل عائلات المهاجرين، وقال: «إن علينا كأسر أميركية تقضي موسم الأعياد مع أطفالها، أن نسأل عن المخاطر وأعمال العنف التي يمكن أن يتعرض لها أطفال العائلات التي يجري الحديث عن ترحيلها».

وأعلنت وزارة الداخلية الأميركية الأسبوع الماضي أنها رحّلت 235,413 مهاجراً غير شرعي بين أكتوبر 2014 وسبتمبر 2015، وأشارت إلى زيادة كبيرة في عدد العائلات التي عبرت الحدود الأميركية بطريقة غير شرعية خلال الشهرين الماضيين، إذ تجاوز الرقم 12500 عائلة مقارنة بـ4577 عائلة في الفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت زيادة في عدد الأطفال المنفردين الذي يعبرون الحدود إلى الولايات المتحدة من دون عائلاتهم، حيث بلغ العدد 10588 طفلاً في الشهرين الماضيين.