لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

دخلت السجالات الانتخابية بين المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية مرحلة جديدة، يغلب عليها التناول الشخصي للمرشحين المنافسين، وتراجع مستوى الخطاب الانتخابي من البحث في القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالأمن القومي الأميركي وحماية الولايات المتحدة من العمليات الإرهابية والقضاء على تنظيم داعش، إضافة إلى الملفات الداخلية المهمة كالهجرة غير الشرعية والعنصرية بين البيض والسود، وغيرها من المسائل التي تطال بشكل مباشر حياة الأميركيين، تراجعت السجالات الانتخابية إلى مستوى الاتهامات الشخصية والبحث عن عيوب المرشحين المنافسين وتناول هفواتهم السلوكية ونقاط ضعفهم العائلية.

سجال

وانحدر السجال في الأيام القليلة الماضية بين دونالد ترامب المرشح الجمهوري ومنافسته المحتملة عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون من مناقشة تداعيات ومخاطر دعوته لمنع المسلمين من دخول إلى الولايات المتحدة والتداعيات الأميركية والدولية الخطيرة لمثل هذه التصريحات، إلى السجال في ما فعلته وزيرة الخارجية السابقة خلال فترة الاستراحة في مناظرة لاس فيغاس السبت الماضي.

وكان المرشح الرئاسي الجمهوري قد تمادى في السخرية من كلينتون، وتناول بلغة سوقية دخولها إلى المرحاض. ورد الديمقراطيون باتهام ترامب بالتمييز ضد المرأة واستخدام خطاب ذكوري ضد النساء يتضمن تحرشات جنسية.

وفي رصيد ترامب سلسلة من المواجهات الكلامية المتلفزة مع النساء، أحدثها مع ماغن كيلي نجمة أخبار «فوكس نيوز»، التي اتهمها بتوجيه أسئلة محرجة له خلال المناظرة الأولى لمرشحي الحزب الجمهوري.

تلميحات

ولم يكتف رجل الأعمال النيويوركي بالتلميحات الساخرة إلى ما سماها «رحلة المرحاض» في لاس فيغاس، بل حذر زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون من تناول المسائل الجنسية ودعاها في تغريدة على «تويتر» الى «الانتباه جيدا»، وذلك ردا على وصف خطابه مع النساء بأنه يتضمن إيحاءات وتحرشات جنسية. وهو ما فسره المراقبون بانه تلميح واضح من ترامب إلى فضيحة العلاقة الجنسية الشهيرة بين بيل كلينتون عندما كان سيد البيت الأبيض ومساعدته مونيكا لوينسكي.

أما على الجبهات الداخلية لمرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي فحدث ولا حرج؛ فقبل أيام قليلة انفجرت فضيحة تجسس إلكتروني في الحزب الديمقراطي بعدما قام موظفون في حملة المرشح بيرني ساندرز بقرصنة ملفات ومعلومات عن الناخبين الديمقراطيين من حسابات حملة كلينتون في سيرفر الحزب الديمقراطي. ورغم أن اعتذار ساندرز المتلفز خفف الاحتقان بين الحملتين إلا أن هذه الواقعة تشير إلى الأساليب الملتوية التي يعتمدها المرشحون من أجل النيل من منافسيهم.

وقد انشغلت وسائل الإعلام الأميركية في اليومين الماضيين بالإعلان الانتخابي التلفزيوني للمرشح الجمهوري تيد كروز الذي يظهر فيه مع طفلتيه وهو يحث الأميركيين على تقديم التبرعات لحملته الانتخابية، فانتقدت صحيفة «واشنطن بوست» استخدام كروز طفلتيه في جمع التبرعات.