شنت الولايات المتحدة غارتين جويتين في منطقة سانجين جنوب أفغانستان مركز زراعة الخشخاش، دعماً للجيش الأفغاني الذي يتواجه مع متمردي طالبان الذين استعادوا زخمهم بعد تحقيق إنجازات عسكرية أخيراً.
ويحاصر متمردو طالبان فرقاً من الشرطة والجيش الأفغانيين في سانجين في ولاية هلمند منذ خمسة أيام، بعد أن استعادوا حماسهم في أعقاب سلسلة انتصارات حققوها في إطار هجوم واسع النطاق، تمكنوا خلاله من السيطرة على مدينة قندوز (شمال) الكبرى لمدة ثلاثة أيام في أواخر سبتمبر.
ولتجنب تلقي الجيش الأفغاني الذي بات وحده في ساحة المعركة ضربة أخرى على مستوى ما حدث في قندوز، شن الطيران الحربي الأميركي «غارتين في سانجين في 23 ديسمبر» على ما أفاد الناطق باسم الحلف الكولونيل الأميركي مايكل لوهورن.
ولم يحدد الضابط الكبير الأهداف التي ضربت واكتفى بالقول إنها «تشكل تهديداً» للقوات الأميركية.
ميدانياً بدأت القوى الأمنية الأفغانية عملية لمحاولة استعادة السيطرة على سانجين التي تؤكد طالبان أنها خاضعة لها بالكامل، الأمر الذي سارعت كابول إلى نفيه.
وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية صديق صديقي على «تويتر» بأن «فرق كوماندوس من الجيش الأفغاني وقوى الشرطة بدأت عملية في سانجين لمحاولة إنقاذ الجنود والشرطيين المحاصرين في كبرى مدن المنطقة».
كما قال الناطق باسم الحاكم عمر زواك «إن قواتنا تتقدم في سانجين لكن المعارك مستمرة». وتعاني القوات الحكومية من الانهاك بعد معارك ضارية.
تعزيزات
وأوضح عبد الوهاب أحد قادة الشرطة «رجالنا جائعون وعطشى»، فيما أكد الضابط في الجيش معصوم خان «حتى الآن نسيطر على الوضع، لكننا نحتاج إلى تعزيزات لأن رجالنا لم يناموا منذ أسبوعين». ونتيجة المعارك غادر سكان سانجين التي تعتبر مركز زراعة الخشخاش ومعقلاً تاريخياً لتمرد طالبان المدينة، الذين لجأوا إلى لشكر غاه كبرى مدن هلمند. وفي دليل على توتر حلفاء كابول الغربيين، أرسلت لندن «كتيبة صغيرة» من الجنود إلى ولاية هلمند إلى جانب القوات الأميركية.
وتشمل الكتيبة حوالي 90 عسكرياً بحسب مسؤول أفغاني. وطبقاً لقواعد المهمة الجديدة للأطلسي الذي ينشر 13000 رجل في البلاد، فإن تفويض القوات البريطانية غير قتالي بل يقتصر فقط على «تقديم المشورة» للقوات الأفغانية بحسب لندن. ولهلمند عموماً وسانجين خصوصاً أهمية كبرى لزراعة الخشخاش، وللمعارك الدائرة فيها بين طالبان والقوات الأميركية والبريطانية في الوقت الذي انتهت فيه المهمة القتالية للحلف الاطلسي قبل عام تحديداً.
يأتي التوتر في هلمند على خلفية محاولة فتح حوار بين الرئيس أشرف غني وباكستان التي تشكل داعم طالبان التقليدي.
