حذرت منظمات دولية معنية بشؤون اللاجئين من ارتفاع أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا هذا العام، مشددة أن اللجوء مشكلة دولية تعكس الحجم القياسي للاضطرابات في العالم، في وقت أعلنت مسؤولة أميركية أن الرئيس باراك أوباما يخطط لعقد قمة من أجل اللاجئين العام المقبل.

قالت المنظمة الدولية للهجرة، أمس، إن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا براً وبحراً إلى ست دول في الاتحاد الأوروبي تجاوز المليون هذا العام.

والدول الست هي اليونان وبلغاريا وإيطاليا وإسبانيا ومالطا وقبرص.

وأضافت المنظمة أن مليوناً وخمسة آلاف وأربعة مهاجرين في المجمل وصلوا بحلول 21 ديسمبر، وأن الأغلبية العظمى التي بلغت 816752 شخصا وصلوا بحرا إلى اليونان.

وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين توفوا أو فقدوا هذا العام بلغ 3600 مهاجر.

وقالت المنظمتان في بيان مشترك إن 50 في المئة من المهاجرين سوريون فروا من الحرب، و20 في المئة من أفغانستان، وسبعة في المئة من العراق.

وقال وليام لايسي سوينج مدير المنظمة الدولية للهجرة في بيان «نعلم أن الهجرة أمر حتمي. إنها ضرورية ومرغوبة لكن لا يكفي حصر عدد من وصلوا -أو نحو 4000 أبلغ عن فقدهم أو غرقهم في هذا العام. ينبغي علينا أيضا التحرك. علينا أن نجعل الهجرة مشروعة وآمنة للجميع، سواء للمهاجرين أنفسهم أو للبلدان التي ستصبح أوطانهم الجديدة».

توقعات

وتستعد مفوضية اللاجئين لاستمرار عدد المهاجرين بنفس المعدل في العام المقبل، لكن الناطق باسم المنظمة الدولية للهجرة جويل ميلمان، قال إنه يستحيل توقع أعداد القادمين في المستقبل.

وقال ميلمان «يكمن الكثير في التوازن وفي تسوية الحرب السورية واتجاه التحركات الجارية التي يجري دراستها لتنظيم حماية الحدود الأوروبية».

وأضاف قائلاً «لم نكن نتوقع أبدا أن يصل الرقم لهذا المستوى. نأمل فقط أن يحظى الناس بمعاملة كريمة».

كانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت قبل أيام إن المستوى القياسي للهجرة إلى أوروبا يعكس مستوى قياسيا للاضطراب في أنحاء العالم، إذ وصلت أعداد اللاجئين والنازحين 60 مليونا.

قمة

وفي الأثناء، أعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سمانثا باور أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يخطط لعقد قمة من أجل اللاجئين العام المقبل.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن القمة المخطط عقدها في سبتمبر المقبل ستدور على وجه الخصوص حول إغاثة اللاجئين السوريين والأشخاص الذين اضطروا للفرار من آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية بسبب نزاعات أو تمييز.

وبحسب التقرير، تعتزم الولايات المتحدة خلال هذه القمة أخذ تعهدات من شركائها بمساعدات مالية أكبر للاجئين.

اتفاقية

يطالب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس بـ«اتفاق جديد» من أجل سوريا والدول المجاورة للتغلب على مشكلة اللاجئين.

وقال جوتيريس أمام مجلس الأمن: «نحن بحاجة إلى اتفاقية جديدة بين المجتمع الدولي وأوروبا على وجه الخصوص والدول المجاورة لسوريا»، مؤكدا في ذلك ضرورة زيادة المساعدات المالية للاجئين.