نفت إيران أي خلافات مع روسيا بشأن سوريا أو أنها سحبت قوات الحرس الثوري من سوريا، مؤكدةً استعداداها لإرسال مزيد من القوات حال طلبت الحكومة السورية ذلك، في وقت كشفت دراسات عن أن التدخل الروسي في سوريا يكلف مليار دولار سنوياً.

ونفى نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان وجود خلافات بين بلاده وروسيا حيال سوريا.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن عبد اللهيان قوله إن «إيران وروسيا تقدمان مساعداتهما للجيش السوري لمحاربة الإرهاب بجدية».

وأضاف: «نقيم إيجابياً خطوات موسكو لمكافحة الإرهاب في سوريا بالتنسيق مع الحكومة السورية».

وكانت تقارير استخباراتية دولية كشفت أن إيران بدأت في سحب قوات النخبة أو ما يسمى بـ«الحرس الثوري» من «العملية العسكرية التي تقودها وتديرها روسيا في سوريا» نتيجة خلافات كبيرة بين الروس والإيرانيين.

من جهته، ذكر الناطق الجديد باسم الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري أن سياسة إيران تجاه سوريا واضحة منذ البداية، وأنها استجابت حتى الآن لما طلبته الحكومة السورية كتقديم المساعدات وإرسال المستشارين العسكريين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عنه القول: «لم يتم حتى الآن تقديم أي طلب لطهران من أجل إرسال قوات لقمع المتمردين، وإذا ما قدمت الحكومة السورية طلباً بهذا الخصوص، فإن طهران ستقوم بدراسته وفق أسس ومبادئ سياستها الخارجية».

تكلفة الحرب

في سياق آخر، نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دراسة تكشف عن التكلفة اللوجستية والمادية للتدخل الروسي في سوريا. ومن المتوقع أن يكلف هذا التدخل الخزينة الروسية أكثر من مليار دولار سنوياً.

ووفقاً لأرقام نشرتها «آي آيتش إس جاينز»، فإن الجهد الحربي بكامله سيكلف روسيا نحو مليار دولار سنوياً. وتبلغ الكلفة اليومية للذخائر نحو 750 ألف دولار.

أما بالنسبة إلى الصواريخ الباليستية، فإن كل صاروخ كروز يطلق من بحر قزوين أو البحر المتوسط يكلف ما بين 1.2 و 1.5 مليون دولار.

وغالباً ما يختصر التدخل العسكري الروسي في سوريا بعدد الطلعات الجوية أو نشر صواريخ أو غواصات، أما التكلفة المادية واللوجستية فغالباً تختفي وراء هدير الطائرات وانفجار الصواريخ.

ونشرت روسيا في سوريا أكثر من 30 طائرة مقاتلة، منها نحو 12 طائرة سوخوي 25 التي تُعرف بقدرتها الجوّية الداعمة، وسوخوي 24 المخصصة للأهداف الأرضية، أما الباقي فيتنوع بين سوخوي 30 و34 الأكثر حداثة بين المقاتلات الروسية.

وكشفت تقرير معهد واشنطن عن وجود طائرات «آي آي 20» وأخرى دون طيار لأهداف قتالية واستخباراتية.

من جهتها، أعلنت روسيا عن استخدام نحو 20 قاذفة بعيدة المدى لضرب أهداف في سوريا منها طائرات توبولوف تي يو- 22 و تي يو- 95 وتي يو-160.

وإضافة إلى المقاتلات، تمّ نشر نحو 20 مروحية هجومية روسية من طراز «مي 24» ومروحية قيادة السيطرة والنقل من طراز «مي 8»