أعلنت شركة طاقة تديرها روسيا في شبه جزيرة القرم، أمس، أن سفينة تركية لم تفسح الطريق أمام مجموعة من السفن الروسية بينها مدمرة كانت تنقل تجهيزات تنقيب في البحر الأسود، في وقت دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، روسيا، إلى «الهدوء»، لكنه كرر قوله إن لصبر أنقرة «حدوداً». وأعلن الكرملين عن إلغاء قمة مقررة بين الرئيسين الروسي والتركي.

وقالت شركة «تشيرنومور نفط غاز» للطاقة التابعة للدولة، والتي مقرها في شبه الجزيرة التي ضمتها موسكو: «في انتهاك للمعايير الدولية الرامية إلى تجنب اصطدام السفن بحراً، ولقواعد الملاحة المتعارف عليها، امتنعت سفينة تركية عن إفساح الطريق للقافلة».

وأضافت الشركة في بيان، أن سفينة تجارية ترفع العلم التركي تسببت بـ«حالة طوارئ»، ولم تستجب للاتصالات اللاسلكية.

ولاحقاً، أجبرت سفينة دورية تابعة لجهاز حرس الحدود في الاستخبارات الروسية (إف إس بي)، ومدمرة للأسطول الروسي في البحر الأسود السفينة التركية على تغيير مسارها قبل أن تواصل القافلة سيرها، بحسب الشركة ولم يحدد المصدر تاريخ وقوع هذه الحادثة.

كما لم تعلق وزارة الدفاع الروسية فوراً على هذه المعلومات.من جانبه، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو روسيا إلى «الهدوء»، لكنه قال إن لصبر أنقرة «حدوداً». وأضاف: لسنا من دعاة التوتر بل الحوار.

ونقلت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية عن الوزير مولود أوغلو قوله، إن لصبر أنقرة على روسيا حدوداً، بعد أن «بالغت» موسكو في رد فعلها على حادث بحري بين البلدين في مطلع الأسبوع.

وقال: «بالقطع روسيا وتركيا عليهما استعادة علاقة الثقة التي كانت تربطهما دوماً، لكن لصبرنا حدود» في الأثناء، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إنه تم إلغاء قمة ثنائية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، كان من المقرر عقدها في 15 ديسمبر في سان بطرسبرغ واتفق الرئيسان على هذا الاجتماع عندما التقيا على هامش قمة مجموعة العشرين في تركيا، الشهر الماضي.

وقال بيسكوف عن القمة رداً على سؤال للصحافيين: «لن تحدث، ليس مخططاً لها».

وفي إطار العقوبات المتبادلة، منعت رئاسة الأركان التركية أفرادها وتلامذة الكليات العسكرية من قضاء إجازاتهم في روسيا «في إجراء احترازي»، بحسب ما أفادت وكالة الأناضول للأنباء.

وقال رئيس الوزراء التركي احمد داود أوغلو في كلمة أذاعها التلفزيون التركي على الهواء مباشرة إنه ليس ثمة ما يدعو الى وقف العمل في مشروع مقرر لانشاء محطة الطاقة النووية أكويو بالتعاون مع روسيا بعد ان اعلن مسؤولون أتراك الاسبوع الماضي ان روسيا أوقفت الاعمال الانشائية.