تعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تجنب الخلاف بصورة علنية حول سياسة حكومتها المتعلّقة باللجوء خلال مؤتمر حزبها المسيحي الديمقراطي وذلك من خلال عرض توافقي لمنتقدي هذه السياسة.
وقبل جلسة لقيادة الحزب المسيحي، قالت ميركل زعيمة الحزب أمس: «بالتأكيد سنتحدث حول القضية الراهنة وعن القلق الذي يساور الناس والتحديات التي أمامنا والتغييرات التي سننفذها».
وأكدت ميركل أن «الحزب المسيحي سيوضح أنّ الأمر يتعلق بخفض أعداد اللاجئين وتقليصها عن طريق تضامن أوروبي ومن خلال مكافحة أسباب اللجوء، وليس من خلال إجراءات أحادية الجانب من ألمانيا». وحضّت ميركل على ضرورة أن تتحرك ألمانيا بالتوافق مع أوروبا، مشيرة إلى أنّ «مكافحة أسباب اللجوء من شأنها الإبقاء على الحدود مفتوحة».
وتابعت ميركل أن مؤتمر الحزب سيبعث بهذه الإشارة والتي مفادها: «إننا يجب أن نشكل مستقبلنا ويجب أن نبقى أقوياء اقتصادياً وعلينا أن نراعي أن تكون لدينا القوة التي تمكننا من الحل الناجح للتحديات التي تواجهنا من خلال العولمة».
يذكر أن قيادة الحزب تعتزم إقرار مقترح عن سياسة اللجوء لتقديمه إلى مؤتمر الحزب الذي سيبدأ الانعقاد اليوم في كارلسروه. وترفض ميركل مطالب منتقديها بوضع حد أقصى لاستقبال اللاجئين في ألمانيا وتعول على التوصل إلى حل على المستوى الأوروبي. ويقول راينر هازلوف رئيس حكومة ولاية سكسونيا آنهالت والذي يعد من منتقدي ميركل مثل شباب الحزب المسيحي، إنه يعتقد أن ورقة جيدة سيتم طرحها وذلك بعد نقاشات الساعات الماضية.
نزل لاجئين
في السياق، ذكرت الشرطة الألمانية في مدينة روستوك بولاية مكلنبورج -فوربومرن، أنّ «شباباً ألقوا حجارة على نزل لاجئين في بلدة جوستروف الواقعة بالولاية ذاتها، ما أسفر عن كسر لوحين زجاجيين بالمبنى».
وقال ناطق باسم الشرطة صباح أمس: «لم يصب أحد خلال الهجوم». وتظهر مقاطع الفيديو كمية الحجارة التي ألقتها مجموعة شباب مكونة من أربعة أفراد على النزل. وأضاف الناطق أنّ «هيئة حماية الدولة المختصة بالجرائم السياسية بدأت التحقيقات وتقوم بتقييم المادة المصورة في مقاطع الفيديو».
