تجاوزت اللكمات التي تعرض لها رئيس الحكومة الأوكرانية ارسيني ياتسنيوك في برلمان بلاده جسده النحيل لتصيب الائتلاف الحاكم والموصوف بـ«الهشاشة»، وفيما سارع رئيس البرلمان للاعتذار، اصيب الشعب الأوكراني الذي يعاني من ارتفاع الأسعار جراء الحرب الدائرة شرقي البلاد، بجانب الحديث عن الفساد الإداري، بالذهول وهو يرى قاعة اجتماعات نوابه تتحول إلى ميدان للملاكمة.

واندلعت مشاجرة بين نواب يؤيدون الرئيس من جهة، وزملاء لهم من مؤيدي رئيس الحكومة من جهة اخرى، عندما تعرض احد النواب لرئيس الوزراء، محاولا إبعاده عن المنصة، وقال مراسلون لوكالات الأنباء كانوا متواجدين داخل القاعة لحظة وقوع الاشتباك ان اثني عشر نائبا جميعا من الائتلاف الحاكم الموالي للغرب، شاركوا في المشادة التي لم تسفر عن إصابات. ووقع الحادث بينما كان ياتسنيوك يقدم في البرلمان تقريرا سنويا. وقد تراجعت شعبيته كثيراً منذ تعيينه في هذا المنصب في 2014، وتوترت علاقاته مع فريق الرئيس بترو بوروشنكو.

وقد اقترب نائب ينتمي الى الكتلة النيابية المؤيدة للرئيس، هو اوليغ بارنا الذي يجمع منذ ايام تواقيع للتصويت بإقالة ياتسنيوك، من هذا الاخير، مقدما له باقة زهور، ثم حاول فجأة ان يبعده بالقوة عن المنصة. وحافظ ياتسنيوك على ما يبدو على هدوئه لدى تمسكه بالمنصة. وسارع نواب من حزبه لمساعدته، فتدافعوا مع نواب من الحزب الموالي للرئيس. ولدى انتهاء المشادة، قال رئيس الوزراء للنواب ان البرلمان «ليس مكانا للتضارب والاستعراض». وأضافت النائبة في حزبه فيكتوريا سيومار «هذا عار على دولتنا».

وسارع رئيس المجموعة النيابية المؤيدة للرئيس يوري لوتسينكو الى تقديم اعتذاره عن هذا الحادث، ووعد بـ«تأديب»زميله بسبب «هذا التصرف غير المقبول».