اتفق الرئيسان الأميركي بارك اوباما والصيني شي جينبينغ على الالتزام بإنجاح أعمال مؤتمر باريس للمناخ الذي مددت أعماله حتى اليوم السبت بعد أن تعذر تقديم اتفاقية باريس للمناخ في صيغتها النهائية، في وقت أعلنت المفوضية الأوروبية الخميس أنها قررت إحالة بولندا إلى المحكمة المختصة لإخفاقها في معالجة مشاكل تلوث الهواء.

وفي الأثناء اتفق الرئيسان الصيني والأميركي خلال اتصال هاتفي على تعزيز جهودهما للتوصل إلى اتفاق بحلول صباح اليوم السبت في مؤتمر باريس الدولي للمناخ، وفق وزارة الخارجية الصينية.

ونقلت الوزارة على موقعها على الإنترنت عن الرئيس الصيني قوله انه «مع الاقتراب من نهاية المفاوضات في مؤتمر باريس على الصين والولايات المتحدة تعزيز التنسيق مع كافة الأطراف وبذل جهود مشتركة لضمان التوصل إلى اتفاق كما هو مقرر» في مؤتمر باريس.

وأفاد البيان الصيني الذي لم يقتبس تصريح اوباما مباشرة ان اوباما رد على الرئيس الصيني ان الولايات المتحدة ترغب في الحفاظ على التنسيق مع الصين.

استفادة

وقال الرئيس شي ان المجتمع الدولي بأسره سيستفيد من التوصل إلى اتفاق في باريس، وفق البيان. والصين والولايات المتحدة هما اكبر ملوثين في العالم اذ تنتج الصين من الغازات الملوثة ضعف الكمية التي تنتجها الولايات المتحدة. وتعهد الرئيس الصيني العام الماضي خلال لقاء مع اوباما ان تعمل الصين على تثبيت انبعاثاتها من ثاني اكسيد الكربون بحلول 2030. من ناحيته أعلن وزير الخارجية الفرنسي ورئيس مؤتمر باريس للمناخ لوران فابيوس أمس تمديد أعمال المؤتمر ليوم إضافي ينتهي اليوم السبت.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن فابيوس قوله إنه سوف يكون «في وضع» يسمح بتقديم «مسودة مقترحة للنص النهائي» للمؤتمر خلال مرحلة ما من يوم أمس. ونسب إلى فابيوس قوله «نحن اقتربنا للغاية من تحقيق الهدف»، مضيفا أن المحادثات استمرت طوال الليلة الماضية.

مسودة

وكان من المقرر في الأساس تقديم مسودة النص النهائي بعد ظهر الأول من أمس الخميس، إلا أنها لم يتم اعدادها إلا في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية، مما مهد الطريق أمام المفاوضين للتباحث بشأنها حتى صباح الجمعة عندما أعلن فابيوس تمديد أعمال المؤتمر حتى اليوم السبت.

وتهدف الاتفاقية الجديدة إلى الحد من متوسط زيادة درجات حرارة الأرض بما لا يزيد عن درجتين مئويتين فوق معدلاتها قبل فترة الثورة الصناعية. وكانت هناك إشارة أيضاً لرؤية طويلة المدى للحد من زيادة درجة الحرارة بمقدار درجة ونصف مئوية فقط بدلاً من اثنتين، كما تطالب الدول الجزرية الصغيرة التي تواجه خطر ارتفاع منسوب مياه البحر.