يسعى الجمهوريون إلى إيجاد مخرج من تداعيات التصريحات التي أطلقها المرشح دونالد ترامب حيال المسلمين، ولاقت إدانة دولية واسعة، ما أثار القلق من أن ينسف الملياردير الأميركي آمالهم في الوصول إلى البيت الأبيض.
وفي حين أعلن ترامب إرجاء زيارة مقررة إلى إسرائيل 28 الجاري.. يواجه الحزب الجمهوري، الذي يأمل في إنهاء ثماني سنوات من الحكم الديمقراطي للبيت الأبيض، خياراً صعباً بين تغيير مرشحه للرئاسة، أو ربط مؤسسة حزبية عمرها 161 عاماً بأهواء ملياردير ينظر إليه العديد من الأميركيين على أنه عنصري.
جدل دولي
وأثار ترامب جدلاً دولياً الثلاثاء، بعدما قال إنه يريد غلق الحدود الأميركية أمام المسلمين.
ولا يزال الملياردير الأميركي يتصدر استطلاعات الرأي لدى الجمهوريين، بفارق عشر نقاط عن أقرب منافسيه.
وكان من بين المنددين بتصريحات ترامب، مرشحون جمهوريون آخرون، لكن قادة الحزب رفضوا التضحية به أو استبعاده من عملية التصويت.
وقال السناتور تيد كروز، أحد المرشحين المفضلين لدى الجمهوريين المحافظين: أنا أحب ترامب وأحترمه. وأضاف: ما زلت أحب دونالد ترامب وأحترمه. وفيما ذهب مرشحون آخرون في هذا السباق إلى مهاجمته وإهانته، رفضت القيام بذلك، ولا أعتزم تغيير ذلك الآن.
وبعدما استشعر وجود مأزق، حذر ترامب، الجمهوريين علناً من أنه سيقود حملة منفصلة، ويشكل طرفاً ثالثاً في حال تحركوا ضده.
ويمكن لهذا الأمر أن يبدد فرص الجمهوريين بالفوز على هيلاري كلينتون، في حال فازت بترشيح الحزب الديمقراطي في نهاية المطاف.
ولطالما اعتبرت الشخصيات الكبيرة داخل الحزب، أن ترامب لن يفوز بترشيح الجمهوريين للانتخابات، التي تبدأ في أيوا قبل أقل من شهرين.
وكتبت كاتي بامر غايج على «تويتر»: ما زلت أعتقد أن الغالبية العظمى من الحزب الجمهوري التي رشحت ميت رومني منذ أربع سنوات، لن ترشح ترامب.
وكانت غايج إحدى العاملين الرئيسيين في الحملة الانتخابية للحاكم السابق ميت رومني، الذي خسر الانتخابات أمام باراك أوباما.
لكن الجمهوريين يتساءلون، إذا ما كان دعم ترامب قد يؤدي إلى خطأ سياسي.
ومع التغير الديموغرافي في الولايات المتحدة، التي تشهد تراجع البيض، لا يمكن أن يخاطر الجمهوريون بإثارة نفور ناخبي الأقليات الذين يصوتون بكثافة للحزب الديمقراطي.
وقد تؤدي التصريحات الحالية لترامب، بالإضافة إلى تصريحات قاسية حيال الهجرة كان أطلقها كروز، إلى اعتماد الحزب الجمهوري أكثر من أي وقت مضى على الناخبين البيض، المحافظين والإنجيليين الذين يدعمون ترامب.
مأزق كبير
بدوره، قال مدير مركز الدراسات السياسية في جامعة فرجينيا، لاري ساباتو، إن الجمهوريين في مأزق كبير. وأضاف، كيف يريدون جمع جناح ترامب إلى جانب مؤسسي الحزب؟. وتابع: أنا لا أرى جامعاً واضحاً، غير الكراهية لهيلاري كلينتون وباراك أوباما، هذا الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجمعهم. قد يكون كافياً. ولكن قد لا يكون. في غضون ذلك، أرجأ المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، زيارته إلى إسرائيل، وسط ما أثاره من جدل بدعوته لمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة مؤقتاً.
وأعلن ترامب قرار تأجيل الزيارة في تعليق على موقع «تويتر»، وقال إنه سيلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موعد لاحق، حين يصبح رئيساً للولايات المتحدة، على حد قوله. وفي وقت لاحق، قال ترامب لمحطة (فوكس نيوز) التلفزيونية، إنه قرر تأجيل الزيارة، لأنه لا يريد إحداث أي ضغوط على نتنياهو، الذي واجه دعوات من سياسيين إسرائيليين لإلغاء اللقاء المقرر في 28 ديسمبر الجاري.
