غرق المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب في بحر الانتقادات، بعد دعوته إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، وعدم تراجعه عنها. وبمجرد صحوته من صفعة داخلية، يتلقى صفعة خارجية لا تقل سخونة عن الأولى.
وجاءت الصفعة الأقوى من منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، مستغلة مواقفه المتطرفة لخدمة حملتها الانتخابية، فوصفته بأنه شريك داعش في لعبته، وقليل الحياء، واتهمته بالاتجار بالإجحاف وبجنون الاضطهاد. كما أن القائمين على حملة كلينتون بدأوا بتوزيع شعارات كتب عليها «أحبوا ما يكرهه ترامب». أما وزارة الدفاع الأميركية فوصفت مواقف ترامب بأنها تقوض الأمن القومي.
أما الصفعة الأقوى من الخارج فجاءت من الإمارات، حيث قررت متاجر «لايف ستايل» التابعة لمجموعة «لاندمارك» المتخصصة في مبيعات التجزئة وقف بيع المنتجات التي تحمل العلامة التجارية لترامب احتراماً لزبائنها.
الصفعة الخارجية الثانية وجهها لترامب 170 ألف بريطاني وقعوا عريضة ملزمة قانوناً تطالب حكومتهم بمنعه من دخول البلاد، بسبب خطاب الكراهية القبيح الذي أظهره.
أما عمدة لندن فوصف مواقف ترامب بـ «السخيفة»، وأنّ السبب الوحيد الذي يجعله لا يذهب إلى بعض الأماكن في نيويورك هو خطر مقابلته.
وغلّفت الصين انتقادها ببعض الدبلوماسية، فعلى الرغم من تأكيدها أنّ ما قاله ترامب شأن داخلي، لكنها أعلنت معارضتها ربط الإرهاب بأي جماعة عرقية أو دين بعينه، بينما شدّدت كندا على أنه لا يمكن القبول باقتراح ترامب.
