ذكرت أنقرة أنها مستعدة للعمل مع روسيا لتفادي تكرار حادث اسقاط الطائرة، واتهمتها في نفس الوقت بممارسة تطهير عرقي في اللاذقية، بينما دعت موسكو خبراء بريطانيين للمشاركة في فتح الصندوق الأسود للطائرة، ونفت نيتها استخدام أسلحة نووية ضد تنظيم داعش أو إقامة قاعدة جديدة في سوريا، محذرة أنقرة من إرسال قوات إلى هناك. يأتي ذلك وسط تصاعد الحرب الكلامية بين تركيا والعراق على خلفية التوغل شمال البلاد تزامناً مع زيارة رئيس أقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لأنقرة.

وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده مستعدة للعمل مع روسيا لتجنب تكرار حوادث مماثلة لتلك التي أدت إلى إسقاط قاذفة روسية بنيران الجيش التركي فوق الحدود السورية الشهر الماضي.

تودد

واعتبر داود أوغلو أمام صحافيين غربيين في اسطنبول أنه «من دون تنسيق. ستقع دائما حوادث أو مواجهات غير ضرورية». وأضاف إن روسيا تحاول تنفيذ عملية «تطهير عرقي» بمحافظة اللاذقية بشمال سوريا بطرد التركمان والسنة من المحافظة لإقامة ملاذ آمن لها وحماية القواعد الروسية والسورية. وادعى أن الجنود الأتراك أرسلوا إلى شمال العراق بعدما زاد تهديد داعش للمدربين العسكريين الأتراك وإن نشر الجنود كان نوعا من التضامن وليس العدوان.

وهاجم الرئيس التشيكي ميلوس زيمان تركيا زميل بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقال خلال نقاش في مدينة كادان إن تركيا تتصرف بين حين وآخر كحليف لـ«داعش».

من جهته، أعلن الكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا خبراء بريطانيين الى المشاركة في تحليل الصندوق الأسود للطائرة.

في الأثناء، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايجور كوناشينكوف إن الوزارة لا تبني قاعدة جوية جديدة في سوريا، مضيفاً ان رئيس هيئة الأركان العامة السورية لديه أدلة على ان طائرات من التحالف الغربي نفذت ضربات جوية على مواقع للجيش السوري في دير الزور.

وقال مبعوث الولايات المتحدة الجديد لدى التحالف ضد داعش بريت مكجورك إن أولوية التحالف هي إغلاق آخر شريط حدودي بين تركيا والأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا.

نفي

ونفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتزام بلاده استخدام أسلحة نووية ضد الإرهابيين. وقال إنه «يمكن الانتصار عليهم بأسلحة تقليدية».

وكانت روسيا أعلنت أول من أمس أن غواصة روسية استهدفت معاقل لداعش في الرقة بصواريخ طراز «كاليبر» التي يمكن تحميلها برؤوس تقليدية ورؤوس نووية، وأعرب بوتين عن أمله في ألا تضطر روسيا لتزويد هذه الصواريخ برؤوس نووية.

في سياق الأزمة التركية العراقية، ناقش البرلمان العراقي تداعيات التوغل العسكري التركي داخل الأراضي العراقية وانعكاساته على الأمن الوطني، بينما أعلنت السفارة التركية في بغداد ان الحكومة التركية قامت بوقف انتقال القوات إلى بعشيقة. ودعت تركيا رعاياها الموجودين في العراق الى مغادرته، باستثناء بعض المحافظات في اقليم كردستان، مشيرة الى مخاطر امنية، وذلك في بيان للخارجية التركية.

ويقوم رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بزيارة الى تركيا حيث استقبله أمس الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء احمد داود اوغلو. وتوجه بارزاني فور وصوله الى مقر جهاز الاستخبارات التركية حيث التقى رئيسها هكان فيدان.

وشن الطيران التركي سلسلة غارات ليلية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، بحسب ما أعلنت قيادة الجيش التركي في بيان.

تحذير

وحذرت روسيا الحكومة التركية من تصعيد الوضع في الشرق الأوسط وذلك من خلال إرسال محتمل لجنود إلى سوريا.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في مجلس الأمن الدولي إن بلاده تنتظر من القيادة السياسية في أنقرة ألا تقوم بخطوات جديدة «غير رزينة» مثل ما حدث من قبل في العراق.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن تشوركين قوله إنه يأمل في أن يبرد «سريعو الانفعال في أنقرة».

مراجعة

دعا إقليم كردستان العراق روسيا لمراجعة مسألة استخدام أجواء الإقليم في إطلاق الصواريخ نحو أهداف في سوريا، وذلك خلال اجتماع وزير الداخلية بحكومة الإقليم كريم سلطان سنجاري، مع القنصل العام الروسي لدى الإقليم فيكتور سيماكوف.