أكّد محافظ منطقة الرون - الألب جيرار كولومب، تقدير الحكومة الفرنسية تعاطف وتضامن دولة الإمارات العربية المتحدة معها في أعقاب الهجمات الإرهابية التي أسقطت مئات الأبرياء قتلى وجرحى في باريس، مشيراً إلى أنّ «هذا الدعم والتعاطف والتضامن ليس مستغرباً، لاسيّما في ظل العلاقات الثنائية الوطيدة والمتميّزة التي تجمع البلدين والتي تستند إلى التعاون والصداقة بين الحكومتين والشعبين». وأضاف كولومب أنّ «موقف دولة الإمارات يتفق مع الموقف الفرنسي الثابت الذي ينبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله مهما كانت دوافعه ومبرراته والجهة التي تقف وراءه».

مهرجان أضواء

وتأتي تصريحات كولومب على هامش مهرجان الأضواء السنوي الذي يقام سنوياً في مدينة ليون الفرنسية، والذي تحول إلى حفل تأبين لضحايا هجمات باريس بقرار من المحافظ نفسه.

وكان القرار قد نص على ألا يتم الاحتفال بمهرجان الأضواء السنوي بالأسلوب التقليدي والمرح، لاسيّما أنّه يمثّل جزءًا مهماً من تراث المنطقة، ورمزاً لها بعدما جاءت أنباء أنّ هناك خطراً أمنياً وتهديداً لسلامة المواطنين، وأن درجة التأهب القصوى لا تزال سارية على الصعيد القومي. وأضاء سكان مدينة ليون شموع وفوانيس على نوافذهم كما أضيء برج «انسيتي» و«مبنى بنسل» في حي بارديو خصوصاً لهذه المناسبة.

تقديم أعمال

كما تم الاحتفال الخاص في مرسى الساون و«فورفيير هيل» بتقديم أعمال للرسام الفنان دانيال كنيبر بعنوان «نظرات»، تركز على العيون في لوحات كبار الرسامين العالميين، وتمثّل بذلك تأبيناً وتكريماً للضحايا بينما تنشر أسماؤهم على واجهات المباني المطلة على المرسى.

ووزّع المتطوّعون 200 ألف شمعة وفانوس على أطفال المدارس والمارة لجمع التبرعات تضامناً مع الضحايا ومع مؤسسة «ريف» المنتفعة من حملة «شموع القلب» هذا العام.

قرار عصيب

وكان قرار تأجيل الاحتفالات عصيباً بعدما بذلت الفرق المسرحية والغنائية جهداً كبيراً للإعداد لاحتفال 2015، وتضامن معها كل شركائها والفنانين وشركات الخدمات والهيئات المحلية، وأصبح يقيناً أنّ لقرار التأجيل تداعيات اقتصادية وخاصة في مجال السياحة الوافدة إلى المدينة، ولكن القرار تمت دراسته بعمق حيث إنه يضمن أفضل حماية لسكان المدينة. وأضاف كولومب: «لا تعني حماية سكان ليون التسليم للإرهاب ونعلم جيداً أن الإرهابيين يهدفون إلى التفرقة بين فئات الشعب وقيام طائفة ضد الأخرى وزعزعة نسيجنا الاجتماعي وزرع الفتنة الطائفية بين الأديان».