ذكرت مصادر متطابقة، أنّ السلطات الفرنسية حددت هوية الانتحاري الثالث في الهجوم على مسرح باتاكلان في باريس، مشيرة إلى أنّه «فرنسي في الثالثة والعشرين، توجه إلى سوريا في نهاية 2013».

وقال مصدر مطلع على الملف، إنّ الإرهابي «فؤاد محمد عقاد، الذي يتحدر من ستراسبورغ، توجه إلى سوريا مع أخيه ومجموعة أصدقاء، وأوقف معظمهم عند عودتهم إلى فرنسا في ربيع 2014، فيما بقي هو في سوريا». وذكر المصدر القريب من الملف، أنّه «تمّ التعرّف إلى فؤاد محمد عقاد في نهاية الأسبوع الماضي، بفضل مقارنة حمضه النووي بعينات أخذت من أفراد عائلته».

لا مؤشر

من جهتها، قالت وزيرة العدل الأميركية، لوريتا لينش، أمس، إنّ «الولايات المتحدة ليس لديها ما يشير إلى أن الزوجين اللذين قتلا 14 شخصاً في كاليفورنيا كانا جزءاً من خلية أكبر، أو أنهما خططا لمزيد من الهجمات».

وأضافت للصحافيين في لندن، أنّ «تبني الاثنين الفكر المتطرّف، حدث منذ بعض الوقت، ليس لدينا عند هذه النقطة ما يشير إلى أنّ هذين الشخصين كانا جزءاً من خلية أو جماعة أكبر، ليس لدينا مؤشر على أنهما كانا يدبران لأمور محددة، بخلاف هذا الهجوم، لكن هذه المعلومة ما زالت تتطور».

وأردفت لينش: «نحاول معرفة كل شيء عن هذين الشخصين، كل على حدة، وكزوجين، لمعرفة لماذا اختارا هذا الموقع وهذه المناسبة وهذا المكان بالتحديد للتنفيس عن غضبهما، نتعمّق قدر المستطاع في ماضيهما، نتصوّر أن تبنيهما للفكر المتطرّف، كان يحدث منذ بعض الوقت، لكن من السابق لأوانه عند هذه النقطة، معرفة منبعه لدى كل منهما».

موافقة أميركية

على صعيد متصل، وافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة، على إجراء من شأنه تعزيز إجراءات التدقيق مع المسافرين القادمين من الدول المدرجة في برنامج الإعفاء من التأشيرات الأميركي، في محاولة لمنع الإرهابيين من دخول الولايات المتحدة.

وتمت الموافقة على التشريع في مجلس النواب بواقع 407 أصوات، مقابل 19 صوتاً، لكنه ما زال بحاجة لموافقة مجلس الشيوخ.

ويسمح برنامج الإعفاء من التأشيرات، بالسفر الحر بدون تأشيرة إلى الولايات المتحدة لمواطنين من 38 دولة، معظمهم من أوروبا. ويستخدم نحو 20 مليون شخص أو نحو 40 في المئة من إجمالي الزائرين من الخارج، هذا البرنامج سنوياً لدخول الولايات المتحدة بدون تأشيرة، إما للعمل أو السياحة لمدة تصل إلى 90 يوماً.

وسيتطلب هذا الإجراء من الدول الـ 38 التي تستفيد من برنامج الإعفاء من التأشيرات، أن تستخدم جوازات السفر الإلكترونية والإبلاغ عن جوازات السفر المسروقة أو المفقودة للشرطة الجنائية الدولية «إنتربول»، وسيتطلب من المسافرين الذين كانوا في العراق أو سوريا الخضوع لفحص التأشيرة.

جهود

قال وزير العدل الأسترالي، مايكل كينان، أمس، إن أستراليا ودول جنوب شرق آسيا، عليها أن تضاعف جهودها لتبادل المعلومات، وضمان ألا تشهد المنطقة هجمات مثل التي حدثت في باريس. وأضاف وزير العدل، وهو أيضاً مساعد رئيس الوزراء لمكافحة الإرهاب: «حقيقة أن وضع الأمن القومي تدهور بدرجة كبيرة لكل دول المنطقة، بما في ذلك أستراليا، تعني أننا بحاجة إلى مضاعفة تلك الجهود».