بدأ، في إسلام آباد، أمس، مؤتمر لدعم أفغانستان التي تعصف بها الحرب بدعوة مسؤول أفغاني كبير إلى رد موحد على خطر التشدد الذي يهدد العالم.

ويأتي مؤتمر «قلب آسيا»، وهو اجتماع سنوي لدول آسيا ودول أخرى، بعد أشهر من أول محادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان التي لم تخرج بنتيجة حاسمة. وقال نائب وزير الخارجية الأفغاني حكمت خليل قرضاي، في كلمته للمؤتمر، إن موجة الأنشطة الإرهابية، ومنها أنشطة داعش في أجزاء مختلفة من المنطقة والعالم، تذكرنا مرة أخرى بخطورة هذا التهديد الذي يواجه البشرية اليوم، وأهمية تشكيل موقف موحد ضد هذه الظاهرة الشريرة. ومن المنتظر أن يركز المؤتمر الذي يختتم اليوم على اتفاقات الطاقة والبنية التحتية والاستثمار، لتأكيد الدعم لأفغانستان، لكن خطر تمرد طالبان المتصاعد سيخيم على المحادثات مع تضاؤل الأمل باستئناف محادثات السلام قريباً. وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني، في وقت سابق، أنه سيسافر إلى باكستان للمشاركة في المؤتمر الإقليمي بشأن بلاده، في إشارة إلى تجدد جهود تقليل التوتر بين الجارتين.

ويحضر عبد الغني اليوم الثاني والأخير من المؤتمر اليوم الأربعاء.

وينظر إلى المؤتمر الذي يُعقد في إسلام آباد بعد أن عُقد من قبل في تركيا وكازاخستان والصين، على أنه فرصة لوضع أسس استئناف عملية السلام الأفغانية التي انهارت في يوليو، برغم أن مسؤولين أفغاناً حذروا من أن العقبات لا تزال قائمة.

ميدانياً، قال ناطق باسم الشرطة الأفغانية إن أكثر من 50 شخصاً قُتلوا وأصيب العشرات إثر تجدد الاشتباكات بين فصائل متناحرة من حركة طالبان بمنطقة شنداد قرب مدينة هرات بغرب أفغانستان.

وتبرز الاشتباكات الأحدث تشرذم الحركة المتشددة منذ أكدت طالبان في يوليو وفاة مؤسسها الملا محمد عمر قبل أكثر من عامين في 2013.

ورفضت الفصائل المتنافسة أن يخلف الملا أختر منصور الملا عمر، ودعت إلى اختيار زعيم آخر. ووقعت اشتباكات متقطعة قُتل فيها العشرات.

وقال الناطق باسم الشرطة إحسان الله حياة إن 54 متشدداً قُتلوا وأصيب نحو 40 في الاشتباكات بين قادة موالين للملا منصور وآخرين موالين لمنافسه الملا محمد رسول أخوند، وأضاف أنها لا تزال مستمرة.