بدأت شرطة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة العاصمة البريطانية، لندن، التحقيق في حادث طعن في محطة ليتونستون لقطارات الأنفاق في شرق لندن، الذي أصيب فيه رجل في السادسة والخمسين بإصابات خطيرة ووصفه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بـ«الهجوم البشع»، باعتباره حادثاً إرهابياً. في حين أشارت دراسة إلى أن 22 في المئة فقط من المشتبه فيهم الذين اعتُقلوا واجهوا تهماً، بينما قال تقرير استخباراتي بريطاني أنه ما من طريقة سهلة لتحديد مَن تورطوا في الإرهاب.

وقال قائد ريتشارد والتون، الذي يرأس قيادة مكافحة الإرهاب متروبوليتان لـ«البيان» إنه «يتم التعامل مع ما حدث في شرق لندن بوصفه حادثاً إرهابياً، وعلى الشهود الذين سجلوا الهجوم أن يقدموا تسجيلاتهم إلى الأمن».

وأضاف والتون أن «الشرطة تمكنت من شل حركة المهاجم باستخدام صاعق كهربائي. واحتجز الرجل الذي يبلغ 29 عاماً للاشتباه به في الشروع بالقتل وتبحث الأجهزة الأمنية مسكنا يعتقد أن المشتبه به على صلة به».

وطالب والتون الشعب البريطاني التزام الهدوء، مشدداً على ضرورة أن يكونوا يقظين، فلندن ستعيش حالة من التأهب، في حين أكد «أن في هذه الأوقات، من المرجح وقوع هجوم إرهابي».

ونقلت صحف بريطانية مثل «الغارديان» عن شاهد قوله إن المهاجم زعم، على ما يبدو، أنه يثأر من هجمات الغرب على المتشددين في سوريا.

فشل في قوانين الإرهاب

إلى ذلك، نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية أخيراً دراسة تقول إن 22 في المئة فقط من المشتبه فيهم الذين اعتُقلوا واجهوا تهماً، وأُدين أقل من 13 في المئة منهم فقط، خلال السنوات العشر من دخول قوانين الإرهاب حيّز التنفيذ.

ووجدت الدراسة إن الشرطة البريطانية اعتقلت 1817 شخصاً بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، ووجهت تهماً إلى 22 في المئة منهم مقارنةً بـ31 في المئة للجرائم الأخرى، من بينهم 207 أشخاص اعتقلتهم في العام الماضي، ووجهت تهماً ضد 23 منهم وأدانت ثمانية فقط.

تقرير استخباراتي

وفي سياق متصل، ووفق وثيقة بحث داخلية سرية عن التطرف اطلعت عليها الغارديان، استخلص مكتب الاستخبارات البريطاني «إم. آي 6» أنه ما من طريقة سهلة لتحديد مَن تورطوا في الإرهاب في بريطانيا. ويحلل تقرير جهاز الاستخبارات «السري»، الكثير من الأفكار النمطية السائدة عن المتورطين في الإرهاب البريطاني.

ويحمل معظم هؤلاء الجنسية البريطانية وليسوا مهاجرين غير شرعيين، واللافت للنظر أن معظمهم ليسوا أصوليين، فهم مبتدئون في عالم الدين، فضلاً عن أنهم ليسوا «مجانين وأشراراً»، وفق هذا التقرير.